“هكذا خلقت” لـ محمد حسنين هيكل

شام تايمزـ  إعداد:علياء خلف

المؤلف: محمد حسنين هيكل

اللغة: العربية

تصنيف الكتاب: قصص وروايات

تعد رواية هكذا خلقت  للدكتور محمد حسنين هيكل من كلاسيكيات الأدب العربي حيث  تميّز أسلوب هيكل في “هكذا خُلقت” بالتشويق لقارئ هذه الرواية،  وهي قصة واقعية ممتعة تركها هيكل بين يدي قرائه بطريقة سردية مثيرة برغم ما يتخللها من مفارقات وشجن وتمثل المرأة المصرية محور “هكذا خلقت”، حيث تدور الرواية حول إمرأة من القاهرة تثور على وضعها الاجتماعي، وهو الوضع الذي أشعل الرغبة بداخلها في ترك بيت زوجها والزواج ممن تحب الذي ملأت حياته فيما بعد بالويلات وجميع أصناف الخلاف بينهما الأمر الذي أدّى في ما بعد إلى الطلاق منه والزواج من أحد أصدقائه ليمتد أذاها إلى كلٍّ من زوجها وحبيبها الأول وزوجها الثاني صديق حبيبها، فكانت الرواية تطرح تساؤلاً إن كانت أذيّة تلك المرأة وتماديها سيصل إلى حدٍّ ما وتتوقف بعد ذلك أم أنّها ستستمر فيما هي عليه.

ومن أجمل ما جاء في الكتاب هذه الاقتباسات التي تعبر عن ما في الكتاب من سلاسة وقوة في طرح المضمون “المرأة من أسباب القوة ووسائلها الكثير مما لا سبيل للرجل إليه؛ لها الذكاء، ولها الحيلة، ولها الرقة، ولها سحر النظرات والحديث، ولها الصبر، الصبر الذي يمكِّنها من أن تحمل الجنين تسعة أشهر، وترضعه عامًا أو أكثر من عام، وتتولى بعد ذلك تربيته والعناية به، أين للرجل هذه الوسائل التي تجمعها كلمة الأنوثة؟

وهكذا خلقت  رواية من  كلاسيكيات الأدب ذلك الإنتاج الأدبي الذى يعود بنا الى إبداع الزمن الماضي ولكن في صورة حديثة سلسلة لنبحر في  الماضي بمجداف المستقبل، هيكل كتب الرواية بعد القفزة الهائلة لمصر على طريق النهضة، وبخاصة في ما يخص المرأة وتحريرها الذي لا يقف عند الحب بل وصل للموازنة بين تقاليد مألوفة وأخرى غير مألوفة تولد بين فتاة المدينة وبين المجتمع التقليدي ذي العلاقات الكلاسيكية والمجتمع الجديد ذي العلاقات الحديثة  فانتقلت رواية هكذا خلقت من تحرير المرأة في مقولة بسيطة وارتفعت الى مدارج عليا روحية وعاطفية، وامتدت الى انماط من العلاقات الانسانية بدأ المجتمع المصري يعرفها، وقال الاديب طه حسين رحمه الله عن رواية “هكذا خلقت”، ان الدكتور محمد حسين هيكل في هذه الرواية لا يتحدث الى القلب والشعور وحدهما بل يتحدث الى ملكات الانسان كلها، ويتحدث الى الضمير حين يقيس اعمال الناس بما فيها من خير وشر ومن الممتع جداً  قراءة هذه الرواية فلا تترد أبداً

يشار إلى أن محمد حسنين هيكل  شاعر وأديب وكاتب وسياسي مصري ولد في 20 أغسطس عام 1888 كان قد أنهى دراسة القانون في المدرسة الخديوية عام 1909م، ثمّ حصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون في فرنسا عام 1912وعمل في مصر  في مجال المحاماة والصحافة، وشارك في وضع دستور الدولة عام 1923م، وقد عُيِّن وزيراً للمعارف عام 1938م، ثمّ أضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1945م، وفي نفس العام تولى منصب رئيس مجلس الشيوخ حتّى 1950م، وفي العام 1956م توفي محمد حسين هيكل عن عمر ناهز الـ 68 عاماً وله العديد من الروايات من أبرزها :كتاب أبو بكر الصديق، وكتاب الفاروق وغيرها الكثير .

شاهد أيضاً

اوركسترا “صبا” تحيي حفلاً موسيقاً تضمن أغانٍ طربية وتراثية

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي احتضنت باحة كنيسة “مار جرجس” في حلب، …

اترك تعليقاً