صداقة الجنسين.. بين مطرقة الأخوية وسندان الغريزة

شام تايمز – محمد حمزة
تفصل بعض المجتمعات بين الذكور والإناث خوفاً عليهم من بعضهم وفق تبريراته، وقد يرفض وجود احتكاك بينهم إلا لضرورة تستوجبها متطلبات الحياة، ولكن مارأي الأجيال بهذا؟؟.
الصداقة بين الرجل والأنثى قضية قد تنبع عن قناعة، ولكن البعض يراها محفوفة بالمخاطر بناء على عادات وتقاليد تربوا عليها، حول هذه الأفكار تتقسم الآراء بين متقبل لصداقة الرجل والأثنى ورافض لها.

“صداقة الجنسين”عاطفة اجتماعية.. توازن وأخوية.. 
تقول الشابة “دانا” 26 عاماً: أصدقائي الشباب أكثر من البنات لأنهم أوفى، وأهلي يعرفون أصدقائي الشباب لأنهم يزوروني في بيتي، وكثيراً ما أزورهم في بيوتهم”.

جميلة سيدة “متزوجة” تلفت “أتبادل الزيارات مع صديقات زوجي وأنا أحبهن كثيراً، اتقبل الفكرة: خشية الخيانة، وبالمقابل هو يتقبل لي فكرة الزمالة التي يفرضها العمل فقط، وشددت على أن الشاب يجب أن يكون لديه صداقات، ليعرف كيف يتصرف مع البنات لأنه في هذه الحالة يطون قد اطلع كثيراً وعرف مايريد، وحتى بعد الزواج لايخون لأن مشاعره تصبح مشبعة بزوجته، بعكس الذي لا يعرف طبيعة البنات فسيكون همه الحصول على “مبتغى جنسي”.

سيرينا موظفة “متزوجة” أيضاً تؤكد احترام صديقات زوجها، والصداقة الحقيقية المبنية على الصدق والأخوية، ولاتخفي صداقاتها عن زوجها، لأنها مسؤولة عن مشاعرها وليس عن مشاعر الآخرين اتجاهها، ولديها صديقٌ منذ 10 سنين، وأهلها وزوجها يعرفون أنه بمثابة أخ لها.

قحطان “أعزب”: الصداقة عاطفة اجتماعية، غير مرتبطة بجنس معين، ومؤكد أن العادات تلعب دور بتقبلها أو رفضها، فالمجتمع ينظر للشاب أن غايته واحدة من الفتاة، وأضاف: إنها تساعد الشاب -إلى حد ما- على فهم طريقة تفكير المرأة بالعموم، ولا أزور صديقاتي إلا بوجود ذويهن وذلك من باب الحفاظ على السمعة، أما صديقاتي المتزوجات فأصبحت صديق لأزواجهن، لذلك فبعد زواجي لاأمانع من استقبال أصدقاء زوجتي، إذا كانوا أهلاً للثقة.

سعد “متزوج”: لدي صديقات بعلم زوجتي، ووجودهن بحياتي خلق توازن لدي، فلا أنظر للمرأة على أنها سلعة أو سبيل للجنس، وهناك زيارات عائلية بيننا، وزوجتي أيضاً لديها أصدقاء قدامى، ولا أعترض على زيارتهم لها ولكن بوجودي طبعاً، حفاظاً على سمعتنا.

كذبة كبيرة أم غيرة مجتمع:
خالد “أعزب”: هذه الفكرة كذبة كبيرة، فلا أثق بأن يكون هناك صديق لأختي أو زوجتي لأن الأكثر مبتغاهم جنسي، ثم أن عاداتنا وتقاليدنا، أرادت حفظ أعراضنا، ولسنا كالأجانب الذين يتمتعون بالحرية الشخصية ودائماً نظرتهم غير جنسية، فعندما يتعرف شاب على فتاة، يقول لنفسه: “شو ماحصلت منها منيح”.

-كمال “متزوج”: طبعاً لا أقبلها، لدي زميلات عمل ولا أسمح لنفسي لتطور العلاقة أكثر من ذلك، ولا أقبلها لزوجتي فأنا غيورٌ جداً.

زينة “عزباء”: مجتمعنا متعصب وغيور جداً، أي لا أحد يقبل بوجود رجل بحياة امرأة تخصه سواءً، “صديق ولا حتى أن تحب زوجته أحداً من ذويها لدرجة كبيرة”.

هناء “متزوجة”: أحياناً لا أطيق زوجي حتى أتعامل مع رجل آخر أو أصادقه، ثم إذا كانت المرأة متزوجة عن حب فمن المفروض أن يكون زوجها صديقاً لها، ولطالما أمي على قيد الحياة فلست بحاجة لا لصديق ولا لصديقة.

فادية “متزوجة”: أرفضها لأنها مصلحة ليس أكثر، فالفتيات يرافقن الشباب للمصلحة فقط أو الاستغلال المادي.

ولعلم الاجتماع رأيه ..
الصداقة هي تفاعل روحي لا يخاطب فيها الرجل المرأة كأنثى وإنّما كإنسانة والعكس صحيح، ولا وجود لمشاريع الحب أو الرغبات بينهما، بل هي نوع من التسامي أو التعالي عن كل ما هو “غرائزي”، هذا ما أكدته الباحثة الاجتماعية فاتن نظام، منوهة بأن ذلك الكثير من النضج العقلي والفكري،بحيث لا تتداخل مشاعر الحب والصداقة، ولا تتخطّى علاقة الرجل بالمرأة أطر الصداقة الحقيقية فيتشاطران تجاربهما اليومية والحياتية من دون الشعور بالحب والرغبة بامتلاك الآخر.

ولكن نظام تلفت إلى أن الحب قد ينمو في “صداقة” الرجل والمرأة، فيحاولان كبت مشاعرهما وعدم تطويرها إلّا أنّهما في غالبية الأحيان لا يستطيعان الإفلات من شباك الغرام والحب، وطبعاً لا ضيّر في ذلك إذا كان الحبّ متبادلاً، فالحب الذي يبنى على الصداقة هو حب ثابت وقوي.

شاهد أيضاً

“ليندا بيطار” توجه رسالة لوالدتها في ميلادها

شام تايمز – متابعة وجهت الفنانة “ليندا بيطار” رسالة لوالدتها بمناسبة عيد ميلادها الذي يصادف …

اترك تعليقاً