الحرب على سورية وآثار اجتماعية وأخلاقية امتدت إلى الأطفال!

شام تايمز – دانا نور

لم تقتصر آثار الحرب على سورية التي استمرت لعشرة أعوام على الجوانب المادية فقط، بل كان أثرها النفسي والمعنوي واضحاً أيضاً، كما امتدت لتطال أخلاق الأطفال وطريقة تعاملهم مع المحيط.

وهنا تؤكد الأخصائية التربوية ” لينيت يوسف” لـ “شام تايمز” أن الطفل اليوم أصبح غير مبالي لاحترام الشخص الأكبر منه سناً، ألفاظه نابية شرس انفعالي، كما أن عائلته لها دور كبير في ذلك فأغلبية الأمهات بفترة الحرب عاشوا حالة من الاكتئاب بكافة أنواعه ما جعلهم يشعروا بأن ليس لديهم القوة والصبر لتربية الأولاد ومع هذه الضغوطات جميعها أصبح الطفل يقوى على والدته وبهذا خلق عنده حالة من التمرد على عائلته وأصدقائه فأصبحوا جماعة متمردين حتى في الملعب والمدرسة وبأي مكان.

وتابعت “يوسف” لكي نستطيع أن ننهض من جديد ونتخطى هذه الآثار الذي خلفتها الحرب يجب تقدير مدى خطورة هذه المرحلة على الأجيال القادمة والتي يلزمها الكثير من الوقت حيث يوجد أشخاص في المنظمات والجمعيات لهذه اللحظة من معنفي الحروب، بالإضافة لوجود حالات نفسية صعبة جداً.

وأضافت “يوسف” أنه من الأشياء التي ساهمت بانحدار الأخلاق موضوع “الشحادة” في الطرقات فلا يوجد طريقة لضبطهم، كما أن الحياة أصبحت بالنسبة لهم عبارة عن قتل وضرب وأصوات مرعبة وتعنيف، فحتى المسلسلات باتت تتحدث عن العنف الحرب والدمار.

وأشارت “لينيت” إلى أن هذه الحالات من الأطفال بحاجة لوقت وترميم الشيء الذي يعانوا منه فمن الواجب علينا عند معالجة هذا الانحدار أن نختار أشخاصاً سليمين من الناحية النفسية كي لا يساهموا بدمارهم أكثر، فالمعلمات لهم الدور الأكبر بأذية الأطفال ويوجد الكثير منهم بحاجة لرعاية نفسية، مبينة أن المجتمع أصبح بحاجة ناس أهل للثقة بعيداً عن الأمراض النفسية لديهم قدرة استيعابية للطفل.

وأكدت “لينيت” أن الأخلاق ليست كلمة فقط فالطفل لن يتعلم الأخلاق بحال لم ير أمامه أناس يتعاملون بأخلاق فـ ليس من الوارد أن يتعلم الطفل الأخلاق في المدرسة بحصة وحصتين ومن ثم يلتمس بالاحتكاك بالعالم الخارجي قلة التربية وانعدام الأخلاق ففي مسافة الطريق الذي يعود به لمنزله يرى ألف حالة من السب والضرب التدخين للأسف تأزمت الأخلاق وتراجع المجتمع للوراء.

أما طرق المعالجة فتتجلى بأن يعترف كل المجتمع بالمشكلة التي تواجهه وبحجم الدمار الذي خلق في أنفسنا قبل أطفالنا، ومن ثم وضع الأشخاص الأهل للثقة بمكانهم الصحيح، وأن ندعم الطفل ونتعامل

شاهد أيضاً

كارمن لبس ترد على متهمي” 2020″ بالترويج للبلطجة

شام تايمز – متابعة تحدثت الفنانة اللبنانية كارمن لبس عن شخصيتها في “2020”،و بأنها تخلت …

اترك تعليقاً