في يوم المعلم.. “معلمات” أبدعن خارج الصندوق

شام تايمز- عيد المعلم – بتول سعيد

عيد المعلم بذاكرة جيل التسعينات “يعلم”، حيث كانت تقدم الهدايا برغبة ملحة من قبل الأهالي، وليس برغبة حقيقية من قبل الكثير من الطلاب، على اعتبار أن علاقة الطالب بمعلمه كانت تقوم على الحزم والجدية المطلقة، بعيداً عن بناء روابط عاطفية أو محاولات لخلق لحظات مرحة، في كثير من الحالات، إذا لم يكن أسلوب المرح والتعليم الحديث سائداً في معظم أرجاء المنظومة التعليمية.

اعتاد جيل التسعينات والثمانينات تحديداً على تلقي دروسه بالصف عن طريق التلقين، والتسميع، من خلال بعض المعلمين الذين كانوا يشكلون رهاباً للطالب فور دخولهم للصف، لتبدأ هنا معركة إثبات الذات لدى الطالب، عن طريق الجلوس بأدب، أو ما يسمى “الجلسة الصحية”، بأيادي مكتوفة، وظهر مشدود، وعيون تكاد تخرج من محلها لإيهام المعلم/ة، بأننا وصلنا للمراحل القصوى بالتركيز، وهذا ما جعل مقولة “حافظ ومش فاهم” تنطبق على البعض منا، بسبب الحالة العصبية التي كنا نعيشها أثناء تسميع الدرس، فقط لتسميعه دون الخوض أو النقاش فيه أو حتى فهمه.

لنكون اليوم أمام آلية تعليمية جديدة ومختلفة سواء بطريقة التعامل مع الطالب، أو بإيصال المعلومة، وتكريس فكرة المعلم الجيد، باتباع أساليب تشويقية، وذلك من قبل مجموعة كبيرة من المعلمين المختلفين عما كنا معتادين عليه، وشاهدناهم من خلال فيديوهات تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً ضمن مجموعة من المدارس السورية، وهم يقدمون دروسهم أمام طلابهم بحضور بعض الموسيقى، والأغاني، والرقصات، ليتفوقوا بخلق انسجام كبير بين الطالب والمعلم، ويكسروا حاجز الخوف ويستعيضوا عنه بجسور المحبة والاحترام والتي حققت نجاحات أنجع من أساليب خلق صورة نمطية للمعلم أو المعلمة تضعهما في خانة كونهما مصدراً للخوف أو الذعر، والتي بحسب مراقبين كانت سبباً لحالة الانفلات والتمرد والشغب التي حصلت وتحصل في العديد من المدارس.

مديرة مدرسة “الشهيد رجب عوض” المختلطة حلقة أولى في قطنا بريف دمشق، الأستاذة “هناء شبيب” أكدت لشام تايمز أن الأساليب التعليمية الجديدة لها أثر إيجابي على الطالب سواء على التحصيل العلمي أو حتى على العامل النفسي، بالإضافة إلى أنها تخلص الطالب من شعور الخوف الذي كان يعيشه سابقاً بسبب بعض الأساليب التعليمية التعسفية القديمة، مبينه أن على جميع المعلمين التعامل مع طلابهم بطريقة مرنه، وذلك لزرع المحبة وخلق الثقة المتبادلة بينهما.

وبدورها كشفت الأستاذة ريم اسحق من ذات المدرسة، عن عملهم كمعلمين ضمن استراتيجيات وورشات حديثة ومكثفة، وذلك للنهوض بالعملية التعليمية بشكل أفضل، مؤكدة على ضرورة اتباع الأساليب الحديثة بالتعليم، القائمة على التجريب والاستكشاف، بالإضافة لأهمية توفير بيئة حية وواقعية، لخلق نتائج فعالة.

من جهة أخرى أشارت الأستاذة آلاء حسن، معلمة صف السادس بمدرسة رجب عوض، إلى أن تغيير المناهج التعليمية فرض على المعلمين البحث عن طرق جديدة وفعالة، وذلك لتوصيل المعلومة بأفضل شكل، بالإضافة إلى أن ليس جميع المعلومات متوفرة في الكتب المدرسية، وبحاجة لبحث مسبق، وشددت على أهمية وجود الموسيقى خلال الحصص التدريسية، وذلك لأن الكلمات الإيقاعية والموسيقى، تسهل من عملية الحفظ وتساعد على الفهم بشكل مبسط وسريع.

كما قالت الآنسة مها بربر المدرسة في مدرسة الشهيد بسام المطري بمحافظة ريف حمص.. “تستخدم هذه الوسائل بأوقات محددة ولا نستطيع أن نتبعها بشكل دائم، وعلقت بالقول: “هناك مواد علمية تحتاج لتركيز عالي، وبالتالي لا بد هنا من الحسم والجدية، ولا مانع من كسر بعض الحواجز بين المعلم والطالب”.

ويذكر أنه اتبع عدد كبير من المعلمين الطرق التعليمية الحديثة التي أثبتت فعاليتها، وهذا ما شاهدنا من خلال تفاعل عدد كبير من الطلاب ورواد التواصل الاجتماعي، ولنتذكر دائماً أن نحتفل ونكرم صانع الأجيال خلال كل أيام السنة، وأن لا تقتصر ذكرى جهودهم المبذولة في يوم واحد بالسنة.

شاهد أيضاً

كارمن لبس ترد على متهمي” 2020″ بالترويج للبلطجة

شام تايمز – متابعة تحدثت الفنانة اللبنانية كارمن لبس عن شخصيتها في “2020”،و بأنها تخلت …

اترك تعليقاً