مأمون علواني: أسعى لنشر الوعي والمعرفة عن الفن التشكيلي فنحن متأخرون جداً

شام تايمز – متابعة
يُعدّ اهتمام العرب بمادّة الفنّ التشكيلي اهتماماً ثانويّاً، إلا أن هناك تجارب خاصة للإضاءة على هذا الفن، لاسيما مع تجربة الدّكتور مأمون علواني في برنامج “ألواني” الذي تابعه الجمهور على قناة أبو ظبي سابقاً، وحمل رؤية بصريّة مُلفتة، جعل من اللوحة أكثر قرباً من الجمهور، وكان دعوةً للمتلقي كي ينتبه لضرورة هذه الثقافة.

وفي حديث صحفي يؤكد الدّكتور “علواني” أن ما دفعه للحديث والنشر عن الفنّ التّشكيلي في برنامج “ألواني” على قناة أبو ظبي، هو أن هذه المعلومات تحتاج لمن يوضّحها، من قبل شخصٍ مُختص، وعلى دراسة أكاديميّة ودراية بالفنّ التّشكيلي، فعمل على اختصار وتبسيط الفروق بين المدارس الفنيّة، وما هي مميّزات فنان عن آخر.

ونوه علواني بأنه “لا بدّ من التذكير بأن الوطن العربي غالباً فقير فنيّاً، بشكّلٍ عام منذ عشرات السنوات وإلى يومنا هذا، فنحن بعيدين جداً عن بلاد الغرب، والصين، والهند، ولا أعتقد أننا يمكن إطلاق توصيف فنان تشكيلي على أيّ عربي في هذا الحقل، لذلك وجب عليّ أن أنشر وعياً يخصّ هذا الميدان بصورة مبسّطة، ومختصرة، ومحبّبة”

وحول التحضيرات القادمة يلفت علواني إلى أن البرنامج الذي يحاول طرحه من جديد هو مبدئياً سيكون من خلال نشر بعض الصور عن الفنانين، أو المدارس الفنيّة، بالإضافة إلى تعريفات وشروحات مبسّطة ترافق كلّ صورة، ومعلومات عن أهميّة كلّ مدرسة، ولما تلك اللوحة اشتهرت على عكس باقي اللوحات، وماذا كتب النقّاد عن اللوحة المميّزة، وكلّ ذلك سيكون بصورة بسيطة، بهدف محاولة إعادة ثقافة العالم العربي من خلال الفنّ التشكيلي.

وأكد د. مأمون أن “ألواني” الجديد على منصة “أبواب” ليس له علاقة ببرنامج “ألواني” على قناة أبوظبي، ففي القناة كان هناك إمكانيّات كبيرة، وصوّر البرنامج في إيطاليا، وعمليات المونتاج والتنفيذ كلها كانت هناك، ولو توفرت إمكانيّاتٍ جديدة اليوم سيقدم أفضل منه، فالأفكار كثيرة مع تطوّر التكنولوجيّا وتطوّر المواد.

وعن انجذابه لشخصيّات الفنّانين في الغرب يشير إلى أنهم ينجذب لهم ببساطة لأنهم يخرجون عن المألوف، وطريقة تفكيرهم خارج الصندوق، هم ليسوا مؤطّرين عقليّاً ومنغلقين، بل ينحون باتجاه الانفتاح والمعرفة، فحتى يكون الإنسان فنان يجب أن يخرج من الاعتياد، ومن كلّ ما هو موجود حوله، ولذلك لا يوجد فنان تشكيلي عربي، بل فقط لدينا رسامين، ومواهب في الدّيكور، والتلوين، لكن فنان بالمعنى الحقيقي للكلمة لا يوجد، ولا بدّ للفنان الحقيقي أن يخلق مدرسة جديدة، أو أن يطوّر مدرسة من المدارس الفنيّة، ويخط لها قواعد جديدة، قد تكون في النحت أو الحفر أو الرسم التصويري أو أي شيء في هذا الميدان، مع أننا في أدبنا العربي نقارعهم، وأحياناً نتغلب عليهم، وكذلك في الموسيقى لدينا أفق واسع، لكن في فنّ العمارة هم سبقونا على الرغم من وجود عمارة خاصّة بنا، أمّا في الفنّ التشكيلي فما زلنا في الخلف، ومتأخرين.

وتمنى علواني في ختام حديثه أن تعود سورية إلى هدوئها وصفائها، وألا يكون تفكير الشعوب فقط في البحث عن الطعام، والقوت، واللباس، بل بعودتهم لعيشة هانئة، وأن يعود لريشته، وألوانه، ورسومه، وأن يقدم معرضاً جديداً بعد هذه السنوات العجاف، وإن لم يحدث فيطمح لإنشاء صالة لعرض الأعمال الفنيّة لكلّ الشباب الموهوبين، مع حرصه على نشر المعرفة، وتوضيح لغة الفنّ الحقيقي، وتوسيع الأفكار لدى أبنائنا حتى يتعلموا لغة أوسع عن الفنّ التشكيلي.

شاهد أيضاً

كارمن لبس ترد على متهمي” 2020″ بالترويج للبلطجة

شام تايمز – متابعة تحدثت الفنانة اللبنانية كارمن لبس عن شخصيتها في “2020”،و بأنها تخلت …

اترك تعليقاً