في ذكرى رحيل محمد الماغوط.. الشاعر الذي ظل مع القضايا الخاسرة حتى الموت

شام تايمز – متابعة

في مثل هذا اليوم 3 أبريل من عام 2006 رحل المبدع السوري الكبير محمد الماغوط، عن 72 عاما، وهو شاعر ومفكر مسرحي وكاتب مقالات صحفية ومسرحي.

ولد الماغوط عام 1934 بمدينة سلمية في وسط سوريا، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وكان يعتبر رمزا للفن للأدب الساخر في الوطن العربي.

ويعتبر المهتمون بالمجال الأدبي والثقافي والفكري، الماغوط أسطورة أدبية ثقافية فكرية، له مدرسته الأدبية في الشعر الحر وفي المسرح وفي المقالات الصحفية الساخرة التي كان يتنبأ بها منذ نصف قرن بما وصل إليه اليوم الحال في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العربية.
يعد الماغوط، واحد ممن أبدعوا فى كتابة قصيدة النثر، حتى وصف برائدها، وله دواوين عديدة. وعددًا من المسرحيات السياسية الساخرة.

عمل الماغوط فى عدد من الصحف السورية والعربية، وكتب عدة دواوين شعرية، فضلًا عن تأليفه بعض المسرحيات السياسية الساخرة التى انتقد فيها الأوضاع فى سوريا وسائر بلدان الوطن العربي.

في بيروت، التقى الماغوط بعض المثقفين المشهورين أمثال يوسف الخال، وأدونيس وغيرهم، وانضم بعدها إلى قائمة الشعراء والكتاب فى مجلة “شعر”، وألف عددا من القصائد أهمها “حزن فى ضوء القمر”.

تعرف الماغوط فى بيروت على الكثير من الشعراء والأدباء اللبنانيين والعرب، فالتقى الشاعر العراقى بدر شاكر السياب، ونشأت بينهما صداقة قوية، كما التقى زوجته سنية صالح فى منزل الشاعر أدونيس. صدر أول ديوان شعرى للماغوط عام 1959 عن دار مجلة شعر، وكان عنوانه “حزن فى ضوء القمر”، وفى العام التالى أصدر ديوانه الثانى “غرفة بملايين الجدران”.

فى ستينيات القرن الماضي، أقبل الماغوط على العمل الصحفي، فنشر عدد مقالات ساخرة فى مجلة البناء، وأصدر مسرحية “المهرج” عام 1960. بعدها، عيّن الماغوط رئيس تحرير مجلة الشرطة، وكتب فيها مقالات ساخرة دوريًا.

وبالإضافة إلى ذلك، ألف الماغوط عددًا من المسرحيات الساخرة أهمها: ضيعة تشرين، وغربة وكاسك يا وطن. واستمر الماغوط بالعمل الصحفى خلال عقد السبعينيات، فكتب فى صحيفة تشرين السورية، كما كتب أيضًا فى مجلة المستقبل، التى كانت تصدر فى مدينة باريس الفرنسية.

كانت فترة الثمانينيات من القرن الماضى كارثية على حياة الماغوط، إذ فجع بوفاة أخته ووالده وزوجته خلال مدة قصيرة بين عامي 1984 و1985، وبعدها بثلاثة أعوام توفيت والدته أيضًا. كان لوفاة زوجته أثر بالغ عليه، وحزن عليها حزنًا كبيرًا، ولم يتزوج مجددًا بعد وفاتها.

نشر محمد الماغوط خلال سنوات حياته الأخيرة عددًا من الدواوين الشعرية أهمها: سيّاف الزهور2001، و”شرق عدن غرب الله” 2005 و”البدوى الأحمر” 2006، توفي الماغوط فى دمشق بتاريخ 3 أبريل عام 2006، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، ودفن فى بلدته الأم السلمية.
من مقولات الماغوط :
_ وما من قوة في العالم ترغمني على محبة ما لا أحب وكراهية ما لا أكره.
_ لا أراهن على نفاذ الخبز أو الماء أو الوقود.. بل على نفاذ الصبر .
_لقد أصبح البشر كصناديق البريد المُقفلة، متجاورين ولكن لا أحد يعرف ما في داخل الآخر .
_لا يستقيمُ الحُبّ إلاّ على ساقين : ساقُ الاهتمام وساقُ الاحترام.
إذا فُقِدَ أحدهُما فهو حُبٌ أعرج.
_سأظل مع القضايا الخاسرة حتى الموت .

شاهد أيضاً

بلال شحادات: “شتي يا بيروت” العبرة بالخواتيم

شام تايمز – آمنة ملحم ينشغل الكاتب بلال شحادات حالياً بكتابة الحلقات الأخيرة من مسلسله …

اترك تعليقاً