فيروز أطلت بهيبة لا تليق بـ “صبية” السوشيال ميديا

شام تايمز – آمنة ملحم
 
بِوسِع الصباح أن يكون رائعاً كفاية إذا أطل مترافقاً مع صوت فيروز، تلك الجميلة التي طالما رافقت عتبات النور الأول للفجر عندما يطل، وأوهجت جلسات الصباح بنور تطلقه أوتار حنجرتها الذهبية.
 
ربما لا يدرك صبية السوشيال ميديا حقيقة الهيبة التي تحملها إطلالة فيروز التي ينتظرها كثر من مشرق الأرض و مغربها، فهي تلك المرأة التي لا تفيها الأوصاف، ليست مجرد فنانة ينطفىء وهجها عندما تغيب، بل طالما وصفها اللبنانيون بأنها سفيرة لبنان للعالم أجمع، لم تتكىء يوماً على مبضع التجميل لتحصد جماهيرية كاذبة، فيروز التي تتربع على عرش القلوب لتعيد لها التوازن بمجرد سماع صوتها، فهي التي تحمل من اسمها كل النصيب فحجر الفيروز كحقيقة علمية يعيد الجسم والعقل إلى مستوياته المثلى من القوة والحيوية، ويبدد الطاقة السلبية ويجلب لصاحبه الهدوء والسكينة، تلك الحقيقة التي بالطبع هي خفية عن صبية السوشيال ميديا الذين لا يوفرون فرصة لاستعراض عضلاتهم “المتراخية” أمام الكبار.
أطلت فيروز برفقة ابنتها ريما “الحندئة” بصورة حملت عفوية الحضور وحقيقته وصدقه، فكان حضوراً بهياً لا يليق بمن وفرت لهم التكنولوجيا الولوج إلى عالم لا يستحقونه، فالانترنت الذي جعل من العالم قرية صغيرة أغفل أن تلك القرية ستصبح مباحة بين أيدي قد تدمرها، فكمية التنمر الذي نال من ظهور فيروز كان بشعاً كبشاعة تدني الأخلاقيات الذي يشهده العالم العربي في الآونة الأخيرة، والانصراف نحو البهرجة والكذب، ولم يكن ماحصل غريباً على هؤلاء فصورة لفتاة متعرية تحصد آلاف “اللايكات” يوميا بينما ربما يغيب اسم فيروز أصلاً عن عالم هؤلاء الصبية.
وعلى الطرف الآخر إن تحدثنا بلغة الأرقام بالتأكيد لم يمر على أولئك المتنمرين الإحصاءات التي كشفت عنها “أنغامي” لعام 2020 والتي تصدرت وفقها فيروز المركز الأول بين الفنانين الأكثر استماعاً.
 
ونالت السيدة فيروز هذه المرتبة بعد 60 عاماً من العطاء الفني تعاونت فيها مع كبار الشعراء والملحنين وأمتعت خلالها جمهور الوطن العربي وعبرت حدود العالم وأصبحت أيقونة الجيل الذهبي من الفن الأصيل.
 
كما أن السيدة فيروز شغلت الرأي العام خلال العام 2020 عبر إطلالتها أثناء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنزلها بعد مرور شهر على انفجار مرفأ بيروت، حينها تحولت أنظار العالم كله نحو تلك السيدة البهية التي لم تكن يوماً بحاجة لشهادة ثناء فهي من توزع تلك الشهادات لو أرادت وتستطيع إسقاطها عن كثر لو تكلمت لمرة واحدة فقط، لكنها لم تتخذ يوماً من نجوميتها مطية لإثارة الجدل، فهل هذا ما استحقته من “زعران ” السوشيال ميديا؟!.

شاهد أيضاً

“ليندا بيطار” توجه رسالة لوالدتها في ميلادها

شام تايمز – متابعة وجهت الفنانة “ليندا بيطار” رسالة لوالدتها بمناسبة عيد ميلادها الذي يصادف …

اترك تعليقاً