الفنانون السوريون في القسم الرئاسي.. هل الرسالة وصلت؟

شام تايمز – آمنة ملحم

لطالما كان “الفن رسالة” وإن كان عدد من أهل الفن بدؤوا يهمشون تلك المقولة مع عصر السوشيال ميديا باتجاههم نحو الاستعراض أحياناً، واللحاق بركب مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن لا يُخفَ على أحد التأثير الكبير للفنانين على المجتمع سيما مع وجود فئة من الجمهور شديدة التأثر بالمشاهير والتعلق بهم لدرجة الوله، والاتجاه نحو إنشاء صفحات خاصة “بالفانز” لملاحقة كل تفصيل صغير لمشاهيرهم المفضلين والاستماتة في الدفاع عنهم في وجه أي تعليق قد يمسهم بسوء.

“طبيعة الفنانين صفاء، وتسامح، وانفتاح” هكذا يوصفهم “بيتهوفن” وإنها لصفات إن تملكها الفنان حقاً فإنه حتماً سيكون جديراً بالمكانة التي يستحوذها في قلوب الجمهور، وبالتالي أحقيته في التأثير بالرأي العام وإمكانيته في توجيهه إن أراد ذلك، ربما ظهرت تلك الرسالة بشكل واضح في حفل القسم الرئاسي الذي ضم وجوهاً كثيرة من أهل الفن السوري من مخرجين ونجوم مخضرمين وفنانين شعبيين وكذلك من فئة الشباب.

صور الفنانين الذين حضروا حفل القسم الرئاسي للرئيس بشار الاسد الذي أقيم مؤخراً في قصر الشعب بدمشق غزت مواقع التواصل الاجتماعي، واستحوذت على اهتمام وسائل الإعلام التي تداولتها مرفقة بأخبار كثيفة عن ذلك الحضور، والبعض خصص أخباراً لكل فنان باسمه رغم التواجد الكثيف لفئة كبيرة من المسؤولين والسياسيين والفئات المجتمعية الأخرى، كما استحوذ ذلك الحضور على اهتمام شريحة عريضة من الجمهور فجاء حضور منى واصف المكلل بوسام الاستحقاق الرئاسي الذي نالته “2009” ملفتاً للأنظار، وجعلها تتصدر عناوين صحف عربية ومواقع الكترونية كثيرة مختصة بالشأن الفني، كما تباهى كثر بتواجد الفنانين “دريد لحام وصباح فخري” أيضاً مع وسام الاستحقاق الرئاسي، وكذلك صباح الجزائري بابتسامتها المشرقة الحاضرة في وجدان السوريين، وامتد الأمر ليشمل كل من أيمن زيدان، سلاف فواخرجي، مصطفى الخاني وائل رمضان، جورج وسوف، ميادة الحناوي، و ناصيف زيتون، علي وحسين الديك، حسام تحسين بك، نادين، شكران مرتجى، وفاء موصلي، تولاي هارون، لينا حوارنة، معن عبد الحق، لجين اسماعيل، زهير عبد الكريم، جرجس جبارة، غادة بشور وآخرين”.

كما كان للفن السوري حضوراً خاصاً مع موسيقى الموسيقار “طاهر ماملي” الذي تولى إعداد موسيقى القسم، كذلك المخرجين نجدت أنزور، هشام شربتجي ، باسل الخطيب  وجود سعيد، السدير مسعود، والكاتب حسن م يوسف، والمطربة ليندا بيطار،والمايسترو أندريه معلولي، وعدنان فتح الله.

صور الفنانين الذين حضروا خطاب القسم لا زالت تتداولها صفحات السوشيال ميديا إلى اليوم، وباعتقادي لم تكن تلك الخطوة عبثية من منظمي الحفل فالعلاقة بين الفن والمجتمع هي علاقة طردية، فالفن يصنع المجتمع والعكس أيضاً والاثنان يؤثران علي بعضهما البعض، ويجمع عدد من أهل الاختصاص بأن حضارات الشعوب وتقدمها تقاس بمدى الاهتمام بالفنون كما حدث في بعض البلدان الغربية التي قدمت تاريخها من خلال الفنون.

الرسالة واضحة إذاً فذلك الحضور جاء محملاً للفنانين المزيد من المسؤولية تجاه البلد سواء بما يقدمونه من أفكار فردية، أوتواجد في الفعاليات الأهلية، وكذلك من أعمال فنية ترقى بالمجتمع ككل وليس فقط للتباهي بذلك الحضور، كما أن تواجدهم عكس المكانة الهامة لهم في رسم الصورة الحضارية للبلاد واحترامها للفنون وأهلها، ومن هنا يجب أن يكثف دور المؤسسات الحكومية المختصة بإدراك القيمة الحقيقية للفن وأهله والسعي الجدي بصورة أكبر نحو دعم الفن السوري، ليأخذ مكانته على الخارطة الفنية العربية من جديد، وليستطيع رواده تقديم الصورة الحضارية لبلاد الشمس، وحمل رسائلها من هذه الأرض إلى العالم أجمع .. فهل الرسالة وصلت ؟!.

شاهد أيضاً

خالد القيش يكشف مصير باسل “للموت”

شام تايمز- متابعة ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بأنباء تتحدث عن انسحاب الفنان …

اترك تعليقاً