الموسيقى فن وفكر.. علي القيم يستحضر “الجمال الموسيقي” في كتاب

شام تايمز – محمد حسن
لأن الموسيقى فن وفكر، فإن لها مقدرة تربوية فعالة في تقويم الأجيال الشابة، ورفع مستوى تذوقها للفنون وتشجيعها على تحقيق أحلامها وتعليمها حب الحياة.

جاء كتاب “الجمال الموسيقي” للباحث علي القيم، تأكيداً لهذه الفكرة، حيث بدأ فيه بتعريف الموسيقا بأنها الجمال المسموع فهي لغة إنسانية تستخدم الأنغام والإيقاعات لتنقل إلى المستمع مضموناً لا يحتاج إلى ترجمة أو شرح.

وبين الكاتب، أن العمل الموسيقي هو عمل مركب له شكل ومضمون وله بداية ونهاية، ويمر هذا العمل بثلاث مراحل قبل أن يخرج للوجود، أولها مرحلة ما قبل الإنتاج التي تدور داخل نفس المؤلف باحثاً فيها عن موضوع، ثم اختيار الأفكار الموسيقية المناسبة، والمرحلة الثانية هي تدوين العمل الفني وخروجه من الأعماق إلى الوجود، أما المرحلة الثالثة فهي مراجعة العمل ووضع اللمسات الأخيرة عليه.

ويرى الكاتب أن تربية التذوق الموسيقي يجب أن تبدأ من مرحلة الطفولة، كوسيلة لإيقاظ الإحساس بالجمال تدريجياً، الأمر الذي يتطلب أن نهيء للطفل البيئة التي تتيح له أن يتلمس بنفسه مظاهر الجمال فيها، وبعد اكتسابه هذه القدرة، يصل إلى مرحلة المقارنة بين الجميل والقبيح، وتعد عملية تكرار المعاينة للشيء نفسه، أو الاستماع للعمل الموسيقي نفسه من أهم وسائل تربية الذوق، وتنمية الإحساس بالظواهر الجمالية.

وركز الكتاب في أحد الفصول على التنقيب عن الموسيقا في كتب التراث العربي التي تدل على اهتمام أجدادنا العرب بالموسيقا والغناء وكيف حلت موسيقا بغداد وحلب ودمشق المتطورة في الأندلس محل موسيقا الحجاز التقليدية، بعد أن دخلت قرطبة من أوسع الأبواب بفضل زرياب وأبنائه من بعده.

وتطرق الكاتب إلى الأغاني الشعبية في بلاد الشام منها “الدلعونا واللالا وأم الزلف” بالإضافة إلى الموسيقى الغربية التي كان لها نصيب كبير في الكتاب، فتحدث الكاتب عن أهمية أعمال الموسيقار الألماني فانغر الذي فلسف الموسيقى، ثم تحدث عن سيمفونية “القدر” لبيتهوفن الذي غمر وجدان البشر مشيراً إلى أن ألحانه شديدة التركيز ومشحونة بطاقة كبيرة.

ولم يغفل الكاتب الحديث عن الفنانة “فيروز” ووصف أغانيها بأنها تتعانق مع النغم وتتدفق بالحياة روعة وألقاً، فوحده صوت فيروز يجعلنا نستمع بشغف ومحبة وانتباه ونعيد ونكرر الاستماع دون ملل الى كلمات ونغمات ساحرة متجددة.

يذكر أن كتاب “جمال الموسيقى” صادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب، للدكتور والباحث علي القيم، شغل مناصب عدة منها، المدير العام للآثار والمتاحف، ورئيس تحرير مجلة “المعرفة”.

شاهد أيضاً

خالد القيش يكشف مصير باسل “للموت”

شام تايمز- متابعة ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بأنباء تتحدث عن انسحاب الفنان …

اترك تعليقاً