هوس الشهرة وحب الظهور.. وأمرك مغلوب مع نجوم اليوتيوب

شام تايمز- بتول سعيد

اضغط على زر الجرس، اضغط على زر الإعجاب، أو ربما اضغط على نفسك لحضور محتوى فارغ سوى من مقالب ساخرة ومكررة تتعلق بالخيانة والموت والمرض والرعب، تماشياً مع مبدأ “الضحك على اللّحى”، يعتمده شباب كثر غزوا عالم السوشيال ميديا، وبعضهم تحول إلى ما يشبه الأيقونة من لا شيء، مستمدين قيمتهم من “أرقام”.

العديد من نجوم اليوتيوب كما يسمون أنفسهم يتسابقون على فعل تحديات خطيرة بأسلوب هزيل دون أي مراعاة لعمر المتلقي، لدرجة بات من الصعب إيجاد هوية خاصة لصناع ذلك المحتوى إذ يتشابهون بشكل مبالغ به، حتى أصبحنا لا نفرق بينهم سوى بأشكالهم وأسمائهم، وأبرز سماتهم هي “البساطة المفرطة” و”العفوية المصطنعة” “الموضوعية بنقل تفاصيل حياتهم الخاصة”، وكأن اليوتيوب أصبح بالنسبة لهم “صالون البيت” أو “غرفة النوم” إن صح التعبير!.

 

البحث عن الشهرة..

خبيرة الموارد البشرية و العلاقات العامة فاتن نظام أوضحت لشام تايمز أن “العديد من الأشخاص يركضون باتجاه الأضواء بحثاً عن الشهرة وبريقها وحب الظهور، ويسعون إلى تحقيق ذلك بكل الطرق والوسائل الممكنة والمتاحة لهم، وفي عالم الشهرة ينقسم الناس إلى صنفين: صنف كان في الأساس شخصاً معروفاً ومشهوراً بين أوساط المجتمع، وسلطت عليه الأضواء لفترة من الزمن ثم بدأت هذه الأضواء تضعف ويخفت بريقها من حوله، فيصاب بضيق النفس، خاصة عندما يرى غيره في نفس المجال قد سلطت عليه الأضواء بقوة وبدأ يتجاوزه ويتقدم عليه في كثرة الظهور والشهرة، مما يضطره إلى البحث عن طريقة أو وسيلة، ليكون تحت الضوء من جديد، وتعيده إلى أذهان الناس وهذه الحالة عاشها كثر أو مرت عليهم، سواء كانوا كتاباً أو أدباء أو فنانين أو مثقفين”.

وأشارت نظام إلى أن حب الشهرة ظاهرة مرضية تفشت في مجتمعنا، إذا أصبحت الرغبة جامحة في حب الظهور وأخذت منحى مرضياً يميل صاحبها المهووس للكبر والاستعلاء واحتقار من هم دونه، حيث إن النفس المريضة تتوق إلى أن يُشار إليها  وتكون حديث المجالس ويكتب عنها إشباعاً لعقدها النفسية، وتأتي الأسباب لهذا الخلل أحيانا نتيجة إهمال وإحباطات العائلة للابن، فيحاول بشتى الطرق إثبات نفسه، فقد يكون انعكاساً نفسياً على نفسه وعلى مجتمعه بأنه إنسان غير مهمش، وأنه يمتلك القدرة ولديه طاقة كبيرة وباستطاعته جني المال بأسهل وأيسر السبل”.

دلالات نفسية واجتماعية..

وأضافت: “لهوس الشهرة أسباب نفسية مثل التعرض لحالات فشل وصراعات نابعة من عقدة نفسية اجتماعية سلوكية تغذت بتربية خاطئة ومحيط اجتماعي يهمه الفوز بالمكاسب على حساب القيم، وأصبح حب الظهور رغبة جامحة يحملها صاحبها المهووس بالكبر والاستعلاء واحتقار من هم دونه غير ملتفت للنصيحة بل مجاهر بهذا الهوس”.

 

وتابعت: ” الحلول العملية للتعامل مع هوس الشهرة نفسياً واجتماعياً هي العودة إلى الواقع وممارسة حياتهم الطبيعية بدلاً من هذه الحياة المصطنعة، وإرشاد الشباب من خلال أشخاص مختصين، بالإضافة إلى عدم اعطائهم الاهتمام والمتابعة من الجماهير”.

شاهد أيضاً

إطلاق البرومو الرسمي لـ “أزمة حب”

شام تايمز ـ متابعة طرحت الشركة المنتجة لمسلسل “أزمة حب” البرومو الرسمي للعمل، الذي سيعرض …

اترك تعليقاً