الروائية منار القطيني لـ شام تايمز: الأدب حلم والقلم هويتي وانتمائي وصديقي

شام تايمز- آمنة ملحم

شغف الطفولة بالقراءة الدؤوبة منذ نعومة أظفارها بعمر العشر سنوات، رسم ملامح خطوات خطتها كاتبة الرواية منار القطيني بتأن، مروراً بالنصوص النثرية، وقصص الأطفال وصولاً إلى عالم الأدب الروائي لتكون الحصيلة ثلاث روايات أدبية إلى الآن.

القطيني تعود بالزمن للوراء في حديثها لـ شام تايمز إلى عمر العشر سنوات حيث بدأ اهتمامها بالقراءة يظهر للعلن، بتأثر واضح بوالدها الذي كان يقرأ كثيراً، ومن ثم أستاذ للغة العربية في المدرسة كان مشجعاً حقيقياً لها وموجهاً لقراءاتها في عمر 15 عاماً، وأول قراءاتها كانت في عالم الشعر للشاعر السوري نزار قباني، تبعها قراءة رواية مموزين التي أبكتها، ومن ثم روايات عالمية قصيرة لفيكتور هوغو، وتولستوي” الحرب والسلم – الجريمة والعقاب ” وتيشخوف “بستان الكرز” تلك الروايات التي تركت أثرها بداخلها، لتكون أول بصمة لها في عالم الرواية عام 2017 برواية “القفز فوق حبال الروح”.

تشير القطيني إلى أن روايتها الأولى لا تتعدى حدود الكتابة كهاوية، وأنها رغم قصرها استغرقت سبعة أشهر منها في الكتابة، تمعنت فيها جيداً ونشرتها عبر مؤسسة “سوريانا” لتكون خطوتها الأولى التي انطلقت عبرها واضعة معايير للأعمال القادمة، ولاتخف القطيني هنا أن الرواية لم تحظ بنجاح كبير، ولم تحقق صدى بين الجمهور إلا أن ذلك لم يزدها سوى قوة وتصميماً أكبر نحو هدفها وحلمها في عالم الروية.

تبع الخطوة الأولى بعد سنة ونصف رواية “حالة خاصة جداً” التي حملت وفق حديث القطيني فكرة جريئة، بمعالجتها لقضية عميقة يتنكر لها المجتمع وهي “الخنثى” فتناولتها بالرّواية متصدية للحالة النفسية التي تعيشها الخنثى في المجتمع ويعتم عليها ويتنكر لها، عاكسة الانطباعات المكونة عنها من الناس، مستعينة بأطباء غدد صم، ونسائية وكذلك بالانترنت في تقديم معلومات علمية موثقة.

فهل هذا يعني أنها تتبنى قضايا المرأة برواياتها؟.. تجيب القطيني أنها بنصوصها النثرية تسلط الضوء على قضايا المرأة، إلا أنها ترفض تأطير نفسها بقضية معينة في رواياتها، حيث تناولت في آخر إصدار لها “حدود المدن” قضية الأقليات “الأكراد” في العراق كشعوب منفتحة على الحياة والحب والعلم، لكن المجتمع يحاول إقصائهم بانغلاقه على الحريات الدينية والجنسيات.

 

وحول إمكانية تحويل أحد نصوصها الروائية إلى عمل درامي تكشف القطيني أن عرضاّ قدّم لها من المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني بتحويل روايتها “حالة خاصة جداً” لعمل درامي، إلا أن الاتفاق لم يتم بعد، لتؤكد أنه في حال الاتفاق فستكون مشرفة على ذلك التحويل، كي لا تشوه الرواية بالزيادة أو النقصان مرشحة الفنانة “سلافة معمار” لأداء دور البطولة الذي يتطلب جرأة وثقة عاليتين على حد تعبيرها.

القطيني عضوة في اتحاد الكتاب العرب لكنها تنوه بأن ما يقدمه لها الاتحاد يبقى بالإطار المعنوي فقط، وأنها لا تمتهن الكتابة أو تبحث من ورائها عن لقمة عيشها بل هو شغف بعيد عن حب الشهرة، وعينها نحو الأثر الذي تسعى لتركه من أدبها، لتبقى الشهرة والجوائز تحصيل حاصل فقط بالنسبة لها.

وتنوه القطيني بأن الكاتب هو عين مفتوحة على المحيط ومن هنا توجه خطوتها القادمة باتجاه محيطها فستتناول فيها حالة عاشتها في الحرب، وسيدخل فيها هذه المرة خطاً من حياتها الشخصية وتجربة عاشتها بنفسها، لتجسد مقولتها بقلمها الذي تعتبره هويتها وانتمائها، وصديقها بكائناته الحبرية التي ترسمها وتتعايش مع عالمها الخاص.

وفيما يتعلق بالدعم الإعلامي للأدباء في البلد توجه القطيني لومها للحاق بركب الشهرة والمشهورين بغض النظر عن المحتوى، ومستوى الثقافة، وتوجه شكرها لكل من ساندها بمسيرتها وأولهم صديقتها الأديبة أميرة كردي، وصديقتها هنادي الجبان، وعثمان الحناوي المهتمين بالأدب والذين يدعمونها على الدوام.

شاهد أيضاً

طلال مارديني “معقول رونالدينيو شو مجلوق”

شام تايمز – متابعة سخر الفنان طلال مارديني من اللاعب البرازيلي رونالدينيو، المتواجد في لبنان …

اترك تعليقاً