في الذكرى الثالثة على وفاة الأديب حنا مينة “صارت الآن قطعة الخبز أعز ما في الوجود”

 

شام تايمز- متابعة
يصادف اليوم الذكرى الثالثة لـ وفاة الأديب السوري حنا مينة، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز الـ 94 عاماً، تاركاً ورائه وصيته التي كتبها عام 2008 لزوجته وعائلته، والتي جاء فيها: “أنا حنا بن سليم حنا مينة، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه لكل أجل كتاب”.

كما أوصى بأن لا يقام له عزاء، إلا أننا لا نستطيع أن لا نذكره بذكرى رحيله الثالثة، وبالإرث الثقافي الكبير الذي تركه لنا من الكتب والمؤلفات التي حاكى بها البسطاء وقضاياهم، نذكر منها الشراع والعاصفة” (1966) و”الياطر”(1975) و”نهاية رجل شجاع”(1998)، وتم تحويل العديد من رواياته إلى مسلسلات تلفزيونية لاقت نجاحاً عبر القنوات العربية، أهمها “نهاية رجل شجاع”، و”المصابيح الزرق” التي تصور الحياة في سورية خلال الاحتلال الفرنسي.

لعب الأديب الراحل حنة مينة دوراً ريادياً في الرواية السورية والعربية، وكان يطلق عليه لقب “شيخ الرواية السورية”، كما كان من المساهمين في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب في دمشق في خمسينات القرن الماضي، وخاض المعترك السياسي باكراً وناضل ضد الاحتلال الفرنسي لسورية حتى أربعينيات القرن الماضي، إلا أنه انسحب من السياسية بعد ذلك وكرس وقته للكتابة، وكأنه   اليوم بيننا يحكي عن واقعنا الذي نعيشه، عندما قال: “صارت الآن قطعة الخبز أعز ما في الوجود”.

كافح مينة كثيراً في بداية حياته وعمل حلاقاً وحمالاً في ميناء اللاذقية، ثم عمل بحاراً على السفن والمراكب، ومصلّح دراجات، ثم أصبح فيما بعد كاتب للمسلسلات الإذاعية السورية.

حاز مينة على عدة جوائز أدبية من بينها “جائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي”، من اتحاد كتاب مصر العام 2006، وتخصص وزارة الثقافة السورية جائزة سنوية تحمل اسم حنا مينة.

ومن التكريمات التي نالها بعد وفاته، إطلاق وزارة التربية على إحدى المدارس التابعة لها في مرحلة التعليم الأساسي في دمشق اسم حنا مينة، ليبقى اسمه متردداً على مسامع الأجيال السورية المتتابعة، كما ضمت مناهج اللغة العربية في سورية العديد من مؤلفاته على مر السنوات.

يذكر أن الأديب حنا مينة توفي في الحادي والعشرين من آب، عام 2018 في العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض.

شاهد أيضاً

“وفاء موصللي” تستعين بابنتها “نايا” لوصف بحيرات دبي

شام تايمز – متابعة شاركت الفنانة “وفاء موصللي” متابعيها عبر حسابها الخاص على “إنستغرام” صوراً …

اترك تعليقاً