بـ “100” ليرة فقط أنت في رحاب أبو الفنون.. والأجر على الله!

شام تايمز- آمنة ملحم

مسنّ.. متعب.. أبو الفنون السورية إلا أنه أفقرها مادياً.. الأمر المعروف على الملأ للجميع، ويكاد لا يخلو تصريح لفنان سوري من رد سبب العزوف عن الوقوف على الخشبة لضعف الأجر المادي إلا في حالات استثنائية بدافع الشغف.

“100” ليرة سورية إنها ليست سعر تذكرة باص النقل الداخلي المرهق للشارع فقط، بل هي أيضاً ثمن تذكرة الدخول للمسرح السوري العام، الذي يغرد خارج السرب من ناحية الدخل المادي العائد لكل من يقف على الخشبة أو خلفها، لاسيما مع الغلاء الباهظ المحيط بالمواطن السوري من كل حدب وصوب لدرجة بات مبلغ “100” ليرة مدعاة للسخرية من الوضع العام للمسرح واعتباره محط ازدراء من الآخرين، ليبقى في إطار المضحك المبكي من رواد الوسط الإعلامي والفني.

حيث لاقى ما نشرته الإعلامية ديانا جبور عبر صفحتها الرسمية على الفيس بوك إثر حضورها لإحدى المسرحيات التي تقدم حالياً على خشبة المسرح “أعطيت متسولاً ١٠٠ ليرة فرفضها بازدراء.. وصلت الى المسرح فوجدت أن سعر البطاقة ١٠٠ ليرة.. هذا يعني أن المتسول فنان والفنان شحاذ”.. كحالة توصيف لمعاناة المسرح والمسرحيين وتشبيه العائد المادي للمسرح بدخل المتسولين تأييداً، ووجد فيه البعض منفساً للحسرة على أبي الفنون وحاله المتعب كما كل شيء من حولنا.

عموماً في الآونة الأخيرة شهدت الساحة عودة للحركة ولو بشق تمرة باتجاه المسرح الخاص الذي يوفر أجراً جيداً للفنان، وتباع تذاكر دخوله بسعر مقبول، ولكن بحسبة صغيرة ومقارنة سريعة نجد أن سعر تذكرة دخول المسرح القومي لا تزيد قيمتها عن 10% من قيمة تذاكر الخاص الذي نراه يشهد إقبالاً جماهيرياً عالياً بشهادة صناعه، دون أي تذمر من الجمهور من أسعار البطاقات بل على العكس يرى الأغلبية أنها منطقية، ومرضية للمنتج والجمهور والفنانين على حد سواء، فإن لم يكن الجمهور معترض فلماذا؟.

وبتوجيه ذلك السؤال إلى مدير عام مديرية المسارح والموسيقا عماد جلول أوضح لـ شام تايمز أن هناك مطالبات من المديرية بضرورة رفع الأجور المتعلقة بالمسرح، وأنه تقدم بكتاب لوزارة الثقافة لرفع تلك الأجور دون تحديد سعر معين، والذي يعود أمر الإقرار به لوزراة المالية.

وحول سؤالنا عن إمكانية الاستفادة من رفع أسعار التذاكر بتطوير المسرح نوّه جلول بأن قيمة العائدات من المسرح تذهب لوزارة المالية ولا تعود لمديرية المسارح فلا يستفاد منها على صعيد المسرح.

آلية روتينية إذاً تحكمها عقلية المؤسسات، ليبقى أبو الفنون متكئاً على ثمار عشاقه فقط وشفغهم المعنوي بعيداً عن مال يحصّل أو رزق يبنى عليه.

شاهد أيضاً

نفاذ بطاقات فيلم تامر حسني في السعودية قبل طرحه

  شام تايمز_متابعة صرح الفنان ​تامر حسني​ بأن تذاكر حضور فيلمه الجديد “مش أنا” نفذت …

اترك تعليقاً