فيلم “الرحلة 17” ديكودراما تجسد قسوة الحرب وتلامس المشاعر الإنسانية

 

شام تايمز – بتول سعيد
لعل الحرب لا تخبئ نفسها فهي من أوضح الأمور التي عايشها أبطال الجيش العربي السوري بالدفاع، وبذل الدماء، والتضحية، كما أنها الأكثر قسوةً على المواطنين السوريين الذي اعتادوا انتظار “الفرج القادم” كما كانوا ومازالوا يرددون!.
وبحضور وزيرة الثقافة د. لبانة مشوح، وعدد من الفنانين والإعلاميين أطلقت مساء أمس المؤسسة العامة للسينما فيلم “الرحلة 17” في صالة “الكندي” بدمر.
“الرحلة 17” مشاهدة حية ومباشرة لحكايات عن شخوص، قصصهم ليست من ضرب الخيال، حيث وثقت كاميرا المخرج علي الماغوط هذه الأحداث من لسان أًصحابها، مصوراً تفاصيل درامية ووثائقية ربما كنا نسمع بها، إلا أن مشاهدتها بشكل حي كاد يخطف الأنفاس، فلن تتوانى أنظار الحاضرين لحظة واحدة، من بداية العرض عن أي مشهد أو حوار من قبل الفنانين الشباب الذين أسروا الجمهور الحاضر بأدائهم المقنع والمؤثر من خلال تجسديهم لما حدث مع الكتائب التابعة للفرقة ١٧ في محافظة الرقة عام 2013، وما تعرض إليه أفراد وضباط الفرقة 17 في فترة الحصار الخانق الذي فرضه الحراك المسلح.
وعبرت وزيرة الثقافة د.لبانة مشوح لـ شام تايمز عن مدى إعجابها بـ فيلم “الرحلة 17″، بما فيه من تضحيات قدمها أبطال الجيش العربي السوري، وذلك بدفاعهم المستميت البعيد عن الوحشية، وقتالهم بهدف الدفاع عن أرضهم وشعبهم، حيث قالت : “لم أر فيلماً ينقل تفاصيل الحرب بهذه الحرفية العالية، والإحساس الرفيع، وبورك كل شريف دافع عن هذا الوطن، وبورك المخرج الذي أدخلنا إلى عالم هذه المعاناة بحرفيته ودقته الكبيرة والعالية”.
بدوره أوضح المخرج علي الماغوط أنه تم تصوير الفيلم بظروف شديدة الصعوبة، وكان هناك “كاستينغ” للممثلين المشاركين ضمن الفيلم، كما أنهم خضعوا لتدريبات مكثفة، لاحتراف الحركات القتالية، مبيناً أن كادر العمل لم يستطع السفر إلى محافظة الرقة، لذلك تم التصوير في صحراء “الهيجاني”.

وقال الفنان كرم الشعراني : استطعنا من خلال “فيلم “الرحلة 17” تخليد شخوص حقيقية، بمحاولات كبيرة، للكشف عن قصص وأحداث لا يعلم بها أحد، كما أن وقوفي أمام كاميرا المخرج علي الماغوط بتعاوني الأول معه أمر بغاية الأهمية، مبيناً أن سيكون رقم 1 في الأيام القادمة من بين المخرجين السوريين.

كما بين الفنان وضاح حلوم أن هذه التجربة كانت مخيفة بالنسبة له كـ ممثل، لأن الأبطال الذين يجسدون شخصياتهم كانوا متواجدين ضمن المادة الفيلمية، واصفاً مخرج العمل علي الماغوط بـ البطل، لنسجه المادة الوثائقية مع المادة الدرامية بشكل احترافي.

ولفت الفنان طارق نخله إلى أن فيلم “الرحلة 17”  فيلم غير اعتيادي وذلك لأنه لامس مشاعر الجميع، كما أنه له طابع خاص يجعله مختلف عن باقي الأفلام، خصوصاً أنه لم يذهب باتجاه البطل المطلق، مبيناً أن تجربته مع المخرج علي الماغوط كانت من التجارب الناجحة بالمطلق.

ونوه الفنان مروان خلوف بأن شخصيته ضمن الفيلم ليست وثائقية، إنما هي توصيف لحالة الشباب من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، الذين لم يستطيعوا أن ينفصلوا عن واقعهم الذين عاشوا بالماضي، وعاجزين بذات الوقت أن يتعابشوا مع الواقع الذي فرض عليهم، فأصبحوا يهربون إلى عالم خاص بهم.

 

كما قالت الفنانة رشا إبراهيم: “مشاركتي ضمن فيلم يتحدث عن أبناء الوطن، ويجسد معاناة وبطولات الجيش العربي السوري، هو شرف كبير لي، وتجربتي مع المخرج علي الماغوط هي تجربه رائعة”.

وأكدت الفنانة عفراء زينو أن فيلم “الرحلة 17″، يعد تجربة مهمة بالنسبه لها، كما تعد التجربة الأولى التي تجمعها مع المخرج علي الماغوط.

 

شاهد أيضاً

قريباً.. انطلاق “أسبوع الفيلم السوري” في العراق

شام تايمز – متابعة تقيم دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، بالتعاون …

اترك تعليقاً