الشريط الإخباري

“فيفيان جبور” إبداع متجدد ما بين الفن التشكيلي وطب العيون

شام تايمز _ طرطوس _ رهف عمار

الفن شكل من أشكال العلاج هكذا وصف “أرسطو” الفن التشكيلي، فكيف إذا اجتمع العلاج الروحي مع العلاج الجسدي في روح أنثى مثقفة الدكتورة ” فيفيان جبور” استطاعت الجمع بين طب العيون والفن التشكيلي، فلم تقتل طموحها، ولم تهمل دراستها على حساب فنها، بل مزجت بينهما كثنائية جميلة تعالج العيون والروح باللوحات الفنية القيمة.

وفي حديث خاص لـ “شام تايمز” أشارت جبور إلى أنها اكتشفت موهبتها في عمر الثلاث سنوات بدعم من والدتها، التي هي فنانة تشكيلية أيضاً، حيث كانت تتردد بشكل دائم إلى مركز “صبحي شعيب” التابع لاتحاد الفنانين التشكيليين فرع حمص، لإجراء تدريب على أساليب الرسم المتعددة.

واستمرت هذه الحالة للمرحلة الثانوية، حيث بدأت بالتدريب في مركز لشبيبة البعث لمدة سنتين نتج عنها حيازة ريادة على مستوى القطر في التصوير الزيتي.

وتابعت “جبور”: بعد دخولي الجامعة ودراستي للطب البشري استمريت في الرسم والمشاركة في المعارض الفنية، حيث كان أول معرض مشترك لي في صالة اتحاد الفنانين التشكيليين في عام ١٩٩٩ قدمت من خلاله ثلاث لوحات”

وعن الطب والفن بينت “جبور” “منذ طفولتي تشاركت أحلامي الفنية مع أحلامي بدراسة الطب البشري ، ومنذ البدء رغبت بدراسة الجراحة العينية، والذي شجعني على ذلك موهبتي في الرسم ،فالجراحة العينية تتطلب الكثير من الدقة والعمل تحت المجهر بمسافات صغيرة ، وهنا ظهرت فائدة موهبة الرسم لدي، حيث منذ سنوات الاختصاص الأولى تميزت ب ” اليد الجراحية الدقيقة ” بحسب شهادة الأطباء المشرفين على تدريبي، وللآن حياتي مقسمة بين الطب والفن بشكل منظم ليدفع كل منهما الآخر للأمام.

وتابعت “جبور” طب العيون هو المهنة التي لطالما أحببتها وهي مصدر قوتي، فحينما تنقذ نظر مريض ينتابك إحساس غير موصوف بالسعادة والفخر، وكون ضغوط العمل والحياة كثيرة فهنا تظهر أهمية الفن، حيث اعتبر الفن فسحة الاسترخاء والأمل التي تأتي في نهاية يومي لتعطيني طاقة مضاعفة للاستمرار.

وعن أدواتها وطرق الرسم تلفت “جبور” “اخترت العمل بالألوان الزيتية بسبب قدرتها على إعطاء الأجواء الرومانسية الكلاسيكية في درجات اللون والتمكن، من خلال إظهار الشفافيات والدخان وهي عناصر دائماً موجودة في لوحاتي، ولكن أعمل بأوساط أخرى ومنها الأكريليك والفحم والنحاس.

وفي حديث عن لوحاتها والأغلى على قلبها، فقالت “جبور” كل لوحاتي غالية على قلبي جداً لدرجة أنني أجد صعوبة في التخلي عنها لأي أحد، لكن هناك لوحة تعني لي الكثير وهي لوحة لأنثى تبتهل وهي تحمل شمعة وتجلس أمام كل الملكات والمحاربات والآلهة السورية القديمة، ومن شمعتها تنطق كلام لتحقق كل أحلامها، وهي حاملة لكل الإرث الحضاري الذي تحمله كل مرأة سورية.

واختتمت الدكتورة “فيفيان جبور” بتلخيص رسالتها للسلام التي تعتبرها رسالة إنسانية، تجسدها من خلال أعمالها التي تنظر إلى أعماق الإنسان، وإلى ما يخفى خلف الأقنعة.

شاهد أيضاً

ما هو مصير مسلسل “العربجي”

شام تايمز – متابعة علمت شام تايمز أن التحضيرات لانطلاق تصوير مسلسل “العربجي” قائمة بشكل …

اترك تعليقاً