الشام “غير” في عيد المولد النبوي الشريف

شام تايمز – آمنة ملحم

في الثاني عشر من شهر ربيع الأول الهجري من كل عام ، تدق الدفوف.. وتعلو أصوات المنشدين “خير خلق الله محمد”.. وتتزين الأسواق والساحات السورية لاسيما الدمشقية، وترقص “المولوية”، ويوزع البعض الحلويات لاسيما “الملبس” احتفالاً بعيد المولد النبوي الشريف.

عيد المولد النبوي الشريف ليس احتفالية دينية عابرة في العاصمة السورية، بل تحمل مظاهر عديدة ينفرد بها أهل الشام بالاحتفال بهذا اليوم ابتداء من المنازل وبين الأسرة الواحدة، وانتهاء بالأسواق الشعبية القديمة الكبيرة خاصة أسواق “الجزماتية”، و “الحميدية” و”البزورية”.

يحمل هذا اليوم البهجة والفرح عموماً بطقوسه المميزة حيث تتجه ربات المنزل السوريات لإعداد أطباق الوجبات البيضاء التي تحضر “باللبن الرائب”، والبعض يتجه لصنع الحلويات المنزلية البيضاء أيضاً “كالمحلاية، والرز بحليب”، وهذه العادة لطالما ارتبطت بالاحتفالات الدينية في الشام.

وفي الطرقات والأسواق تظهر ملامح الاحتفال جلية، حيث يحرص أصحاب المحلات التجارية على نشر الزينة والأضواء، وتغص الطرقات بمكبرات الصوت التي تصدح بأغاني المدائح النبوية، وينطلق بعض الأطفال في الحارات الشعبية البسيطة حاملين أطباق “الملبس، والحلويات المغلفة، والتمر” لتوزيعها على المارة مع عبارة “تفضل عن روح النبي.. صلي على النبي”، كما أن المطاعم تستقبل زبائنها مساء على وقع رقصات “المولوية”.

ولا يقتصر الأمر على الاحتفالات الفردية، بل تنظم الموالد الدينية في أغلب المساجد والتي تقام ما بين صلاتي المغرب والعشاء مساء، كما تحرص عدد من السيدات السوريات على إقامة “حفلة دينية” في منازلهن بهذه المناسبة.

ويجد بعض التجار السوريين هذه الاحتفالية كفرصة لفعل الخير فتنطلق بعض العروض الخاصة بهذا اليوم على عدد من المنتجات، وخاصة فيما يتعلق بالمأكولات والحلويات.

ونظراً للتطورات التكنولوجية يتبادل السوريون التهاني والمباركات في هذا اليوم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج ببطاقات المعايدة، كما جرت العادة على نشر أغاني المدائح النبوية عبر السوشيال ميديا للتعبير عن البهجة بهذه المناسبة.

شاهد أيضاً

زينة مكي: أردت تقديم شخصية كوميدية خفيفة في “صالون زهرة”

شام تايمز ـ متابعة بعدما تعرضت الفنانة اللبنانية زينة مكي، لانتقادات دارت  حول صغر مساحة …

اترك تعليقاً