معرض للتصوير الضوئي يعكس جمال مدينة حلب ببيوتها الأثرية وإرثها التاريخي

شام تايمز- حلب- أنطوان بصمه جي
عالم التصوير يبهرك بألوانه الجذابة ولقطاته المختلفة هذا ما أبرزته جماليات لوحات معرض التصوير الضوئي تحت عنوان “حلب الأمل” الذي أقامته مديرية ثقافة حلب ومعرض الفنون التشكيلية في صالة تشرين بحي السبيل، بمشاركة 3 مصورين بـ 50 لوحة فنية متنوعة تحاكي التراث المعماري والأثري لمدينة حلب.
اللقطات المختلفة التي تجسد تراث المدينة وأبنتيها الأثرية استطاعت أن تعطي الزائر دورساً في مختلف أنواع التصوير، حيث اجتمع طلاب قسم التصوير الضوئي في مركز فتحي محمد حول صورة ضوئية لدراسة زاوية التصوير والظلال المتواجدة في الصورة ويشاركهم الحديث الفنان التشكيلي ورئيس قسم التصوير في المركز أيمن الأفندي الذي أوضح لـ “شام تايمز” أن الزائرين ومتذوقي الفن بحاجة لهذا النوع من المعارض لتسليط الضوء على زوايا ضائعة بسبب ضغوطات الحياة اليومية للمواطن الذي لم يستطع زيارة تلك الأماكن، مبيناً أن الجمال العمراني لمدينة حلب ظهر من خلال عدسات المصورين من خلال لقطاتهم المتنوعة.
بدورها أوضحت ذكرى حجار عضو المكتب التنفيذي المختص بمجلس محافظة حلب بأن المعرض الضوئي تميز بالتنوع والغنى، فالمشاركون قدموا أعمالا رائعة عكست تراث حلب المادي واللامادي، إضافة إلى الأوابد التاريخية والأثرية الجميلة فيها، مبينة أن تلك اللوحات بما تحمله من تفاصيل تؤكد على امتلاك المشاركين عيناً ثاقبة فالمصور الحقيقي هو القادر على التقاط الجمال بأبعاده الفنية، وأن الصور كانت من أهم الوثائق التي تم الاستعانة بها من أجل إعادة بناء وترميم الأبنية الأثرية التي دمرها الإرهاب في حلب القديمة وإعادتها إلى سابق عهدها.

عدسات أصدقاء الضوء التي جسدت جمالية مدينة حلب وتراثها كانت في مقدمة اللوحات المعروضة، حيث لفت المصور أحمد حفار رئيس الجمعية الحرفية للمصورين الذي شارك بعشرة لوحات ملتقطة بكاميراته الخاصة، إلى أنه حاول إظهار بعض الأبنية التي تعرضت للدمار الشامل إضافة لبعض الصور الضوئية التي تتناول بعض الأبنية التراثية التي تعكس جمالها المعماري والروحي، منوهاً بأن مدينة حلب متجددة بشكل مستمر وإمكانية المصور في أن يشكل طفرة ثقافية من خلال عدسته في توثيق الأبنية والأماكن التراثية كدليل وثائقي وأرشيفي.

ومن حارات “عتيقة المدن” حلب القديمة بأزقتها وخاناتها ذهبت عين المصور الصحفي صهيب عمرايا الذي شارك بعشرين لوحة ضوئية تعكس جمال حارات حلب ما بعد التأهيل والترميم موثقاً بعدسته غنى مدينة حلب بأسواقها وخاناتها وأطفالها إضافة إلى إرثها الحضاري والاجتماعي والتراثي، حيث تواجدت صور لأحياء الفرافرة والجديدة وجانب من سوق الحرير الذي أعيد ترميمه وافتتاحه مؤخراً.

في حين أشارت المصورة هنادي كعكة والتي شاركت بعشرين لوحة ضوئية التقطتها من أماكن مختلفة من مدينة حلب القديمة منها ( باب المقام ، ساعة باب الفرج ، حي العقبة ، الجديدة ، جامع العثمانية ، جامع الملخانة) وغيرها من الأحياء والأماكن الأثرية التي تم ترميمها، مبينة أن عشقها الأبدي لمدينة حلب دفعها للتجول بين أزقتها وحاراتها لالتقاط الصور، فهي ترى بأن كل حجر من حجارة المدينة القديمة ينبض بقوافي وقصائد نسجت من الأمل والحب لهذا التراث العريق.

المعرض بلوحاته الضوئية أوضح للزائرين والمهتمين ما يجول في خواطر المصورين من إبداع فني وتقني يحكي مواقف مروا بها في حياتهم بأعمالهم المعروضة.
تصوير: عبد المنعم الحمدو

شاهد أيضاً

أحمد رافع: لو أصبحت نقيباً للفنانين سأقوم بعملية تنظيف رائعة “بلدوزر”

شام تايمز- دانا نور أشار الفنان أحمد رافع خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي لعمل “وثيقة …

اترك تعليقاً