في اليوم العالمي للطفل.. كيف نثقف أطفالنا؟

شام تايمز ـ محمد حسن

من منا لا يذكر الإشارات التي كنا نستخدمها لنتفاهم مع أصدقائنا أو نوصل لهم رسالة معينة لا نريد لأحد غيرهم فهمها، أو حتى تلك الصفات التي كنا نستعيرها من القصص أو المسلسلات الكرتونية والأساطير ونسقطها على صفاتنا لنصبح أبطال بنظر أنفسنا، أو نستخدمها للسخرية من أحد أصدقائنا، كل هذه التفاصيل تعتبر بداية تأسيسية لحالة معرفية وثقافية معينة تخص مرحلتنا العمرية وهي تندرج ضمن إطار “ثقافة الأطفال”.

وتؤكد المرشدة الاجتماعية روان محمد لـ “شام تايمز” في اليوم العالمي للطفل أن التربية الثقافية للطفل يجب أن تبدأ بالمراحل العمرية الأولى من قبل العائلة أولاً ثم المدرسة، فلا بأس من وجود قصص قصيرة في المنزل تكون سهلة الأسلوب ليستطيع الطفل فهم أكبر قدر منها، لننتقل معه تدريجياً إلى قصص تدور حول العلاقات الإنسانية ولكن دون التعرض إلى الإنسان وبراءته وسذاجته بصورة ساخرة، مشيرة إلى أن الصور لها أهمية كبيرة في تثقيف الطفل وتشغيل خياله وتفكيره، من خلال طرح أسئلة تتعلق بمحتوى الصورة، والأهم من ذلك كله الإجابة على كل سؤال يطرحه.

وأضافت محمد: بعد اكتساب الطفل بعض من ثقافته من خلال ما قامت به أسرته، يأتي دور المدرسة بتعزيز ما تعلمه، مشددة على دور المعلم في هذه المرحلة لأنه غالباً ما يكون القدوة لتصرفات الطفل، فيجب بالدرجة الأولى الاهتمام بطبيعة الطفل وميوله وفهم شخصية كل طفل وطريقة تفكيره حتى تستطيع التعامل معه بالطريقة المثلى.

وشددت محمد، على الأمور التي تؤثر بشكل كبير في اكتساب الطفل لثقافته، فقالت: “توجد عوامل إذا لم ننتبه عليها سواء في المدرسة أو المنزل ستؤثر سلباً على شخصية الطفل، منها شخصية الأب والأم باعتبارهما قدوة للطفل، وخصوصاً بالمرحلة العمرية الأولى التي يسعى فيها لتقليد كل ما يصدر عن والديه سواء تصرفات أو كلمات معينة، بالإضافة إلى أنه يجب الانتباه على اللغة التي نخاطب فيها الطفل والتي يجب أن تكون سهلة وبسيطة تماماً”.

وتابعت محمد، أن من أهم العوامل المؤثرة في تنمية ثقافة الطفل في وقتنا الحالي هي برامج الأطفال التي يمكن أن تؤثر سلباً وإيجاباً داعية الأهالي إلى إبعاد أطفالهم قدر الإمكان عن البرامج الكرتونية التي تعرض حالياً على القنوات لما فيها من عنف مؤذي وتجميد للذاكرة، والعودة إلى برامج “زمان” مثل عهد الأصدقاء، سالي، ريمي وغيرها.

وختمت محمد حديثها ببعض المقترحات لتطوير أساليب تنمية ثقافة الطفل، من خلال الابتعاد عن أسلوب التلقين في اكتساب المعلومات باعتبارها منتشرة كثيراً في أغلب المدارس، والتركيز على الجوانب الإبداعية لكل طفل واكتشافها مبكراً، بالإضافة إلى تعليمه أسلوب التعامل الآخرين وأهمية العمل الجماعي والمشاركة المجتمعية.

شاهد أيضاً

أحمد رافع: لو أصبحت نقيباً للفنانين سأقوم بعملية تنظيف رائعة “بلدوزر”

شام تايمز- دانا نور أشار الفنان أحمد رافع خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي لعمل “وثيقة …

اترك تعليقاً