“ماليس بحسبان البشر”.. “عبدلله الغاوي” باقٍ بأعماله وقصائده

شام تايمز – كلير عكاوي

“إن المعلّمَ مثلُ شمسٍ في الضحى.. يُلقي الضياءَ إلى الجميعِ ببابِهِ” كلمات كتبها بمحبة وشغف في قصيدته “المعلّم” التي لطالما تعلّق بها كانت ملخّصاً عن عطائه لمن حوله على الصعيد الشخصي ولكل فرد تتلمذ على يديه ونهج ثقافته.

“عبدلله الغاوي” الكاتب والشاعر السوري الذي غيّبه الموت في 13 كانون الأول الجاري عن عمر يناهز الـ 74 سنة بعد صراعه مع مرض سرطان الكبد الذي أخذه من محبّيه خلال شهرين.

ولد “الغاوي” في 19/10/1947 في بيروت – لبنان، ثم ترعرع في سورية وحصل على مؤهلات علمية وهي دكتوراه في الآداب – قسم اللغة العربية عام 2010م ، ودبلوم في الدراسات العليا عام 1990م من جامعة دمشق، ودبلوم في التربية عام 1984م من جامعة دمشق، ناهيك عن إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية عام 1970م من جامعة دمشق.

وشارك الشاعر في أعمال أدبية كثيرة كان له ديوان شعر بعنوان “المعلّم” عام 1988م وديوان شعر آخر بعنوان “الوفي الصادق” عام 2015م، ثم أصدر المجموعة الكاملة باسم الشاعر الدكتور “عبدالله الغاوي” عام 2015، ثم اهتم بصورة المرأة في شعر القرن الثاني الهجري في العصر العباسي في رسالة الدكتوراه عام 2010م، وأيضاً الصورة الفنية للمرأة في شعر “مسلم بن الوليد” وهي رسالة الماجستير عام 1995م.

وكان للموسيقا حيّز كبير في قلب الشاعر فكان له ديوان الموسيقا في شعر “الأحنف بن قيس”، والموسيقا في شعر محمود درويش، إضافة لشعر التفعيلة عند الشاعر “نسيب عريضة”.

ونال “الغاوي” الكثير من الجوائز منها نيله المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة لنقابة المعلمين في دمشق عام 2015م على قصة قصيرة بعنوان “ماليس بحسبان البشر”، ثم نال المركز الثاني في النقابة المركزية للمعلمين في سورية عن قصيدة “المعلم” عام 2013م، ونال أيضاً المركز الثالث في القطر العربي السوري عن قصيدة “البيعة الخضراء” للرئيس الراحل “حافظ الأسد عام 1988م.

وعلى الصعيد الشخصي، تنعّم “الغاوي” بأسرة جميلة وأكرمه الله بابنتين وولد، وتحلّى بالأبوة والإنسانية والصبر، بحسب ما وصفت ابنته “رود الغاوي” لـ “شام تايمز” قائلة: “كان معلّم وأب للأجيال ليس فقط داخل أسرتي هو إنسان رائع”.

وأوضحت “الغاوي” أن الشاعر أحب سورية ورفض الخروج منها وأهداها الكثير من قصائد الشعر الطويلة التي تغنّى فيها بحب الوطن وأمجاده مشيراً بين أبياته إلى انتصارات الجيش العربي السوري ودوره الكبير في إعادة الأمن والاستقرار لربوع سورية، موضحة اهتمامه الكبير عبر قصائده بآلام الهجرة وضرورة التشبث بتراب الأرض.

وأضافت: “لم يتحقق حلم والدي في التدريس بجامعة دمشق ولكن درّس الأدب العربي وكان مدقق للغة العربية في المدارس السورية وكان مفتش أول في الامتحانات، وشارك في العديد من الندوات التلفزيونية للطلاب للإجابة عن أسئلة امتحان الاختبارات الأخيرة.

و طغى الشّعر على الإنتاج الثقافي السوري خلال القرن العشرين وكانت الثقافة السورية ثقافة شعرية بالدرجة الأولى، وأغلبُ مثقفيها البارزين من الشعراء، حيث وصف البعض المشهد آنذاك أن وجود الثقافة نوعاً من الترف بعدما تعرّضت له الشعوب من مجاعات وحروب وفساد في فترة الاحتلال العثماني إلى أن وصلنا إلى مرحلة مميزة ومزدهرة في الستينات، حيث تميزت هذه المرحلة بالانتقال من التقليد إلى التجديد، ومازالت سورية حتى يومنا هذا تحتفي بشعراء مميزين على قيد الحياة وآخرين رحلوا و بقيت أعمالهم واجهة الثقافة.

شاهد أيضاً

“ريم نصر الدين” في مصر “بطلوع الروح”

شام تايمز – متابعة كشفت الفنانة “ريم نصر الدين” مشاركتها كضيفة شرف في المسلسل المصري …

اترك تعليقاً