الشريط الإخباري

عبد الناصر الحمد في ذمة الله .. وترجل فارس الأغنية الشعبية

شام تايمز – دمشق – آمنة ملحم

حمل أحلامه سريعاً ورحل تاركاً حروفه مغموسة بماء الفرات.. ترجل الشاعر الفراتي عبد الناصر الحمد عن عمر يناهز 62 عاماً، بصمت دون ضجيج من يرحلون في العاصمة دمشق أمس 22 آب.

ترك الرجل خلفه إرثاً لم يكن سهلاً.. كما رفع اسم مدينته بأعماله الأدبية المنتشرة في معظم الدول العربية وحتى العالمية، ..ويعتبر من الرواد الذي خلصوا المولية من المفردة التقليدية الثقيلة فجعلها عروسا بارعة الجمال، بأسلوبه السلس الممتع الذي يدخل القلوب بلا استئذان أو تكلف.

كتب الشعر بالفصحى وكذلك اشتهر بالقصيدة الشعبية، ويقول في أحد حواراته الصحفية ” القصيدة الشعبية لا تسيء إلى الفصحى لأن الشعر الشعبي يصنف مع الفن لا مع الأدب”، ورغم أنه كتب الشعر الشعبي مصادفة إلا أنه استمر برحلته معه، ودأب على مدار سنوات بالبحث في إطاره إلى أن نال رسالة الماجستير من جامعة دمشق بعنوان “الغناء الشعبي في محافظة دير الزور ـ المولية نموذجا”.

“عشرين عام انقضن، وانتا اللي ناسينا” غناها المطرب العراقي الكبير سعدون جابر، ورددها بعده الألوف كباراً وصغاراً على امتداد العالم العربي، من أشهر ما كتب الشاعر الحمد لكنه لم يكن يدري أنها ستغنى يوماً، وتحظى بكل تلك الجماهيرية.

ونعى العديد من الوسط الإعلامي الشاعر الحمد حيث كتبت الإعلامية بدور موسى عبر صفحتها الشخصية على الفايسبوك ” عبد الناصر الحمد أحد أبرز شعراء المنطقة الشرقية ،و صاحب السجل الحافل في التلفزيونات العربية و السورية ، كلنا نحفظ عن ظهر قلب أغنية (عشرين عام انقضى ) التي غناها الفنان العراقي سعدون جابر و نفخر أنه من كتب كلماتها .. مؤلم رحيلك أيها المعلم ، أعتذر ان كنت عاندتك في يوم من الأيام .. لم أحسب للفراق حساب”..

والمذيعة أجفان قبلان كتبت ” عشرون عاما باقيه كما ستبقى انت حاضرا بيننا امثالك لا يموتون .. الرحمه والسلام لروح الشاعر عبد الناصر الحمد .. خبر رحيلك صدمنا جميعا”.
وكذلك نعته المذيعة رشا علي ” الأغلبية بيعرف أغنية سعدون الجابر “عشرين عام انقضت ” بس كتار ما بيعرفوا إنها للشاعر السوري الفراتي عبد الناصر الحمد وغيرها من كلمات الأغنيات والقصائد المحكيه الجميلة … الشاعر عبد الناصر الحمد ألف رحمه ونور لروحك”.
وودعته المحامية فاتن ديركي بكلمات مؤثرة فكتيت “نجمة أخرى هوت برحيل الصديق الشاعر الفراتي عبد الناصر حمد.. رحمه الله وطيب ثراه.. وإنا على فراقه لمحزونون” ..

ولد الحمد في محافظة دير الزور عام 1958.

يحمل إجازة في الآداب والعلوم الإنسانيّة، قسم الدراسات الاجتماعية والفلسفية، ودرجة الماجستير في التأهيل والتخصص في التراث الشعبي، جامعة دمشق.

كتب أغان لعدد من المطربين منهم: سعدون الجابر “عشرين عام، كل سنة وإنت حبيبي، بيتنا المهجور”، وضاح إسماعيل “كلّك نظر”، وفؤاد سالم “طلعت شمسنا الدافية”، وفؤاد جراد “الموليا الفراتية”، ومن ليبيا فتحي كحلول “طلعت شمسنا الدافية”

من دواوينه:
تراتيل لغيلان الدمشقي 1990، ملائكة من ورق 1994، دفتر الموليا 1996، يا غريبة 1992.

عضو في اتحاد الصحفيين في سوريا.

وعضو في اتحاد الكتاب العرب.

في دولة الكويت كان أمينا لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وسكرتير تحرير مجلّتي: بريق الدانة، ومذهلة، ومدير تحرير مجلة براعم السامي للأطفال.

كان معدا لعدد من البرامج في الفضائية التربوية السورية.
كرم في كل من ملتقى “سعدي الشيرازي” في طهران وكرمته الجالية السورية في الأردن في مهرجان “الخالدية للشعر النبطي والشعبي” هناك،
مثّل سوريا في مهرجان القصة وأدب الأطفال في أذربيجان الغربية.

شاهد أيضاً

الموت يغيب شاعر فلسطين الكبير مريد البرغوثي

شام تايمز – متابعة غيب الموت مساء الأحد الشاعر الفلسطيني الكبير مريد البرغوثي عن عمر …

اترك تعليقاً