مدام فاتن vs وزير النفط.. كاميرا خفية تكشف الوجوه المستخبية!

شام تايمز- بتول سعيد

تفوقت “المدام فاتن” على وزير النفط في أن تكون حديث السوريين، لتصبح “تريند” وتتصدر قائمة الأخبار السيئة التي يتلاقها المواطن السوري يومياً.
سطرت “المدام فاتن” بطولاتها أمام كاميرا خفية، ورجل مسن ينتظر من “صديقها” بعد ساعات من الانتظار أن يمضي له على ورقة، لقد علمتنا السيدة بعفوية وعنفوان درساً بالانسيابية، ولعل ما قالته ضمن الفيديو التي تظهر من خلاله يجعلها “أيقونة” بوفائها لصديقها، بالإضافة إلى أن حرصها على أن يتناول “صديقها” للطعام يجعلنا نتضامن معها قلباً وقالباً، لأن “الجوع كافر” كما “الذل”.
وجاء في الفيديو:
مدام فاتن: “ليش هيك عم تحكي معو..أحكي معو باحترام”
المواطن: “بحطو على راسي يعني”
مدام فاتن” أي هيك شي، رفيقنا بالشغل، بدو ياكل، نحن مو موظفين عبيد عندكن، نحن ما عنا اليوم، بدك روح لوين ما بدك، وقلن المدام فاتن وقفت عالباب، وما بدها تعطيني شي، ما عاش يلي بقرب على رفيقي اتفضللللل، أو بمعنى آخر “انقلع”.
الفيديو السابق يمكن النظر له بوجهتي نظر، الأولى أن “المدام فاتن” فكرة والفكرة لا تموت، وليست إلا نموذجاً من منجزات البيروقراطية، وما هي إلا توثيق حقيقي لسلوكيات كثيرين من موظفي الدوائر الحكومية.
والثانية أن “المدام فاتن وصديقها” والرجل الذي ينتظر استلام أوراقه، كلاهما ضحايا واقع مأساوي، فالموظف يعاني من نقص الموارد وقلة الرواتب، وضيق الحال والخلق، وكذلك المواطن الساعي إلى إنهاء أعماله اليومية بأقل الخسائر.

نافذة الفرج حدث ولا حرج:
ورغم النظر بعينٍ حسنة ومحاولة الرأفة بالمدام فاتن التي صارت حديث السوشال ميديا، وكثر التنمر عليها، إلا أننا اعتدنا على شخصية الموظف الحكومي الذي يتغذى وينتعش بإذلال المواطن السوري سواء بتأجيله، أو جعله ينتظر لأطول مدة ممكنة من الوقت أمام وجهه العابس ودخان سجائره، عدا الرشاوي التي صارت من المسلمات وكأنها ورقة من ضمن أوراق المعاملة.
ويتعامل بعض الموظفين الحكوميين مع النافذة الفاصلة بينه وبين المواطن، على أنها “درع” يحميه من عقبات لسانه السليط، ونبرة صوته المستفزة، ليصبح الآخر يكاد ينفجر من هذه المعاملة وتوقيعها.

ويسلط تريند “المدام فاتن” على حاجتنا الماسة للكثير من الفيديوهات المماثلة، تلتقطها كاميرات خفية لتوثق نماذج تشبه “المدام فاتن” في مختلف دوائر العمل الحكومي وغيره، وفي مراتب أعلى ومراكز مسؤولية أكبر، لاسيما هؤلاء الذين يتصرفون مثلها وفي ذات الوقت ينتقدونها، نسأل الله أن تكون الكاميرا الخفية لهم في المرصاد في ليلة لا قمر فيها.

شاهد أيضاً

محمد الهنيدي يعود إلى السينما بـ “الإنس والنمس”

شام تايمز – متابعة شوق الفنان المصري محمد الهنيدي جمهوره لفيلمه السينمائي الجديد “الإنس والنمس” …

اترك تعليقاً