ما لم يوقفه المرض أوقفه الظرف المادي.. حلم الشاب غيث صالح قيد الانتظار!

شام تايمز- آمنة ملحم

بضوء شغفه وطموحه يمض، وبإصرار المحارب للوصول لهدفه يبني خطواته.. فلم يثنه وضعه الصحي عن تحدي المرض وكل ما قد يعترض دربه الذي رسمه بريشة حالم، علّ تلك الريشة تبعث له النور الذي وقف وضعه المادي حائلاً أمام التماسه.

غيث صالح ابن ٢٢ عاماً رغم تفوقه ونيله المرتبة الأولى في السنة الثانية قسم “عمارة داخلية، هندسة ديكور” في كلية الفنون الجميلة اضطر مؤخراً لإيقاف نبض حياته وتخصصه لعدم قدرته المادية على اقتناء “لابتوب” يعتبر مستلزماً أساسياً لإكمال رحلته الجامعية التي بدأها بشق النفس.

يروي الشاب لــ شام تايمز أنه بدأ رحلته مع الرسم منذ نعومة أظفاره بعمر سبع سنوات، وسعى بجهود فردية لتطوير تلك الموهبة، فكان يلتقط الرسوم بعينيه ويعيد رسمها، كما استعان بفيديوهات أكاديمية عبر اليوتيوب، ومع نيله الشهادة الثانوية وجّه خياراته صوب كلية الفنون الجميلة ساعياً وراء حلم طفولته بدراسة “هندسة ديكور” متحدياً مرضه “داء كوتس” الذي تسبب بإطفاء نور أحد عينيه حيث وصلت نسبة الرؤية فيها للصفر، ورغم رسوبه في اختبار القبول في السنة الأولى، بقي مصراً على إعادة دراسة الشهادة الثانوية ليتسنى له فرصة تقديم الاختبار في الكلية مرة ثانية وبالفعل كانت النتيجة هذه المرة النجاح بالإصرار على خياره، رغم اعتراض المحيط  بذريعة ” ماذا ستصبح رسام ؟”، إلا أن والدته شجعته، وطموحه كان أكبر بـ “هندسة الديكور” التي بدأ تخصصه بها في السنة الثانية ونجح فيها بمعدل 80.64 كأول على القسم.

رحلة صالح اليوم باتت قيد الانتظار فمع تدهور وضع عينه اليمين الصحي كانت تحذيرات الطبيب المختص تجاه تركيزه بالعمل اليدوي الذي يزيد الطين بلة، فلم يبق أمامه سوى خيار أساسي بحيازة “لابتوب” ليكمل الدرب، إلا أن قدرته المادية لا تسمح له باقتناءه، الأمر الذي اضطره للتوقف عن الدوام في السنة الثالثة، ولم يبق أمامه سوى خيار واحد بتقديم المواد النظرية، والتدرب على برامج بمعهد خاص.

رحلة صالح لم يوقفها المرض، ولكن الظرف المادي كان أقوى منها واستطاع فعل ما عجز عنه وضعه الصحي، ورغم كل ما يحيطه من ظروف يبقى للحلم مكان بأن يكمل دراسته ويفتتح مركز تصميم داخلي خاص به.. لعل شغفه يسعفه في زمن لا مكان فيه إلا للأحلام!.

شاهد أيضاً

منة شلبي تستعد لعرض “من أجل زيكو” قريباً

شام تايمز ـ متابعة تستعد الفنانة المصرية منة شلبي، لعرض فيلمها الجديد الذي يحمل اسم …

اترك تعليقاً