الطبيب والأديب والسياسي.. “عبد السلام العجيلي” في ذكرى وفاته

شام تايمز – هناء أبو أسعد

حكواتي الفرات، عاشق البداوة السورية، ولد من رحم الفرات السوري، من مدينة الرقَّة عام 1918، لأب مزارع ووجيه في عشيرته “ويس العجيلي”، وتربى على يد جده تربية صارمة، تلقى تعليمه الابتدائي في الرّقة، وتابع دراسته في حلب، وفاز بالمرتبة الأولى على مستوى سوريا في الثانوية، وخلال دراسته الثانوية في مدرسة ” التجهيز” أتيحت له المطالعة فقرأ الكثير من الكتب في الأدب العربي وترجمات القصص والروايات من لغات أخرى وبعدها أصبح يفضل القراءة بالفرنسية بعد أن تعلم اللغة الفرنسية وأتقنها، وبدأ خلال دراسته  بنشر قصص وقصائد بأسماء مستعارة، وكانت أول قصة نشرها في مجلة “الرسالة” المصرية أولى قصصه التي صور فيها حياة البداوة في منطقته وكانت بعنوان “نومان” عام 1936.

انتقل بعد ذلك إلى دمشق لدراسة الطب البشري، ودخل عالم السياسة والمظاهرات ضد الاستعمار الفرنسي، وانخرط في عالم النشاط الطلابي وأسس “عصبة الساخرين” عام 1948 والتي ضمت مجموعة من كبار الأدباء أمثال سعيد الجزائري وحسيب كيالي وغيرهم.

وعاد إلى الرقة بعد إنهائه فترة الدراسة إلى الرقة حاملاً معه شهادة الطب ليفتح عيادته أمام أبناء مدينته، بعدها دخل البرلمان السوري عام 1947 مرشّحاً عن مدينة الرقة كأصغر النواب سناً، وتولى عدداً من المناصب في وزارات الثقافة والخارجية والإعلام.

عقب النكبة عام 1948 تطوع العجيلي في “جيش الإنقاذ العربي”، وكتب حينها كتابين “فلسطينيات” و “نبوءات الشيخ سلمان”، ثم عاد لممارسة الطب لكنه ليمتنع عن الكتابة فكتب مجموعة من القصص القصيرة منها “ساعة الملازم” و “الخائن” و “رصيف العذراء”، ومجموعة أخرى من القصص القصيرة بعنوان “قناديل إشبيلية” وأخرى بعنوان “حكايا من الرحلات” تكلم فيها عن رحلاته حول العالم.

ساهم “العجيلي” في الثمانينيات بقيادة حملة طبية لمواجهة انتشار مرض شلل الأطفال واستطاع نشر اللقاح المجاني ضد المرض والقضاء عليه بنسبة كبيرة بين السكان.

استمرّ “العجيلي” في الكتابة حتى آخر سنوات حياته حين أصدر كتاباً عن تجربته في “حرب فلسطين” وذكرياته عنها بعنوان “جيش الإنقاذ” في العام 2005.

كتب ” العجيلي ” القصة القصيرة والمقالة والرواية وأدب الرحلات والمقالة، كما أنه كتب في بداياته الشعر والمسرحية، كما كتب لفرقة الفنون الشعبية في الرّقة عدداً من الأعمال (وهي التي تحمل اسمه اليوم) ومن الكثير الذي كتبه عبد السلام العجيلي عن تجربته الفلسطينية مقالات أصدرتها مديرية الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية تحت عنوان “فلسطينيات عبد السلام العجيلي 1994”.

توفي الأديب السوري عبد السلام العجيلي في 5 نيسان عام 2006، عن عمر ناهز الثمانية والثمانين عاماً، تاركاً إرثا أدبياً يزيد على 40 كتاباً في الرواية والقصة وأدب الرحلات والمقالات الاجتماعية والسياسية والسيرة الذاتية وديوان في الشعر، وكتب أيضاً أدب المقامات بلغة ساخرة.. وترجمت معظم   أعماله إلى اللغات الإنكليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والروسية.

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

أمل عرفة غداً في “حديث البلد”

شام تايمز – متابعة   تستعد الفنانة “أمل عرفة” لتحل ضيفة على برنامج “حديث البلد” …

اترك تعليقاً