الشريط الإخباري

أطفال سورية للمسرح الراقص.. “حبق” و “هارموني” على خط الباليه

شام تايمز- دمشق- آمنة ملحم

بعد أعوام قليلة على تأسيس فرقة سورية للمسرح الراقص بقيادة نورس برّو، وجّهت الفرقة أعينها صوب الأطفال كجيل جديد ينضم لها بعد الكبار، وبخطوات مدروسة شهدت الفكرة النور.

بعيداً عن الحرب التي عاشتها سورية، وكل ما خلّفته من أزمات على كافة مناح الحياة، ومنها الأزمات النفسية، وبهدف انتزاع الأطفال من صلب هذه الأجواء وإبعادهم عن نشرات الأخبار المحيطة بهم من كل جانب، كانت أعين برّو على هذا الجيل تحديداً، لاسيما أنه إعلامي متابع على الأرض للشق السياسي ولكن بقرار اتخذه بالعودة لإنسانيته والتأكيد أن الحياة ليست حرب فقط بل علم وفن وثقافة وإنسانية، استطاع فعلاً تأسيس جيل من الأطفال جذبتهم الفرقة أواخر عام 2014.

ساعات قليلة من المرح واللّعب المترافق مع المادة الفنية القيّمة تقدمها بروفات الفرقة، لفن معترف به عالمياً ويعتبر من أرقى الفنون “باليه كلاسيكي.. الرقص المعاصر” بصحبة الموسيقا يقضيها الطفل بعيداً عن كل ما يدور في الخارج، الهدف الأسمى للفرقة مع الأطفال، هذا ما يؤكده برّو وما يرى أنه استطاع تحقيقه بإنسانية عالية، حيث تخلو الفرقة من أي غاية تجارية، فالانضمام لها بجيلي الكبار والصغار مجانياً ، عدا عن تقديمها مكافآت تشجيعية للأطفال.

أطفال الفرقة يكبرون معها وفق حديث برّو لشام تايمز، فمنهم لازال مستمراً منذ انطلاقة جيل الأطفال فيها أواخر 2014 وحصدوا تطوراً ملحوظاً معها وبتعاون واضح من الأهالي، كما كانت لهم مشاركات بعروض خاصة بجيلهم عبر عرض ” حبق” الذي قدم في معرض دمشق الدولي، وعرض “هارموني” برعاية مديرية المسارح والموسيقا ووزارة الثقافة، واليوم تتحضر الفرقة لتجهيزهم لعرض جديد بعد العرض الأخير لجيل الكبار “4.1” والذي حصد مؤخراً نجاحاً كبيراً، لتأتي المفاجأة ببدء انضمام أطفال للفرقة من فئة الصم والبكم، وأطفال من متلازمة داون، مع وجود أخصائية في مهارات التواصل الاجتماعي للتعامل معهم .

وبالحديث عن الباليه للأطفال عموماً في البلد ينوه برّو أن مدرسة الباليه  للأسف هي المكان الوحيد الأكاديمي لتعليم الباليه الكلاسيكي للأطفال ولكنها بالتأكيد غير قادرة على استيعاب الجميع كما يحكم الانتساب لها شروطا محددة لاسيما من ناحية العمر، ويوجد عدد من المعاهد الخاصة ولكن الشق التجاري يطغى عليها غالباً، فهي بالنهاية مصدر رزق للبعض، مؤكداً على ضرورة وجود مادة  في المدارس السورية خاصة بهذه الفنون الراقية  كما في مدارس كثيرة في العالم .

شاهد أيضاً

أربعة أطفال معاقين ذهنياً.. القصة الحقيقية لحكايات “تيليتابيز”

شام تايمز- متابعة تيليتابيز الفيلم الكرتوني الذي يبث على قنوات الأطفال بطريقة كوميدية ضاحكة حقيقته …

اترك تعليقاً