الشريط الإخباري

“جورج كلزي”.. قد تتحمل الألم لساعات لكن لا ترضى باليأس للحظة

شام تايمز – زينب ضوّا

انهارت أحلام كثيرين من الشباب بسبب الأوضاع المأساوية التي اجتاحت البلاد، وما زالت تداعياتها تفرز أزمات وراء أزمات، إلا أن كثيرين آخرين تمكنوا من الحفاظ على الأمل وتمسكوا بأحلامهم، مثل الشاب “جورج كلزي” 25 سنة، الذي يملك هو ورفاقه ورشة “بلو لاين” في حلب، لإنتاج الألبسة القطنية الجاهزة، وينجزون فيها أعمال الطباعة، الخياطة، التفصيل، وتجري فيها مراحل تفصيل الملابس القطنية بالكامل.

واكتسب “كلزي” خبرة كبيرة في هذا المجال بسبب عمله فيه منذ الصغر، مبيناً أن الدعم المقدم من قبل الدولة السورية ساعده هو وزملائه بالانطلاق من جديد، وتمكنوا بعدها من تجميع أنفسهم وإقامة المشروع الذي حلموا به منذ سنوات.

وتحدّث ” كلزي” عن سنوات الحرب التي مرت على حلب، ومعاناتها من الفقد، وخسارتها لعشرات الآلاف من الشباب والنساء والأطفال.

وأضاف “كلزي” كنا نضطر للوقوف ساعات حتى نؤمّن الغذاء لنأكل، وبالنسبة لمنتجاتنا كان تسويقها في غاية الصعوبة لأن الطريق الدولي قُطع لسنوات.

ونوّه أنه وبالرغم من كل المعاناة، حافظ أبناء حلب على قوتهم وأضاف.. “الواحد لما بيمرض بدو وقت ليشفى وحلب مرضت بس كان في يوم وقامت فيه، حلب أقوى من أي شي ممكن يأثر عليها، حالياً تعافت من الشيء الذي عانت منه بالإرادة الحلبية القوية”.

الشاب المنتج يدرس في كلية الاقتصاد إلى جانب عمله في مجال الألبسة القطنية، سافر عام ٢٠١٥، حيث كانت الظروف صعبة جداً جرّاء معاناته من وضع نفسي سيء، منوهاً أنه لم يكن يرغب في السفر قبل إكمال دراسته تاركاً أهله ورفاقه.

واختار “جورج كلزي” العودة إلى سورية بعد شفائه، وأتى ليكمل الدرب من نقطة الصفر ماشياً في خطوات ثابتة، مؤمناً بمقولة “الإرادة تصنع المعجزات والأحلام خلقت لتتحقق، وما لم يقتلك يجعلك أقوى، قد تتحمل الألم لساعات لكن لا ترضى باليأس للحظة.

شاهد أيضاً

محمد حداقي: نحن مجرد “صنايعية” نتعامل مع المهنة كهواية

شام تايمز – متابعة لفت الفنان محمد حداقي إلى أن ابتعاد عن الأعمال المسرحي يعود …

اترك تعليقاً