الشريط الإخباري

الدراما النسائية غائبة.. ونصوص عدة في أدراج شركات الإنتاج!

شام تايمز – آمنة ملحم

لطالما رددت كثيرات من الفنانات أن الدراما عموماً مهنة ظالمة للنساء، وأن حصة الرجال فيها أكبر ضمن حيز النصوص، حقيقة نسبية لايمكن إلغاؤها في عالم الدراما، رغم أن للنساء حكايات في الواقع لاتنتهي وبإمكانها أن تشكل منبعاً لاينضب لصناع النصوص الدرامية.

في سنوات عدة قبيل الحرب ظهرت عدد من الأعمال في هذا الإطار ولاقت انتشاراً واسعاً تحت مظلة الدراما الاجتماعية السورية، إلا أن الحال اليوم لم يعد كالماضي سيما في ظل القحط الذي تعيشه الدراما الاجتماعية عموماً لصالح دراما البيئة الشامية التي تسيطر على المشهد الدرامي، جاذبة الكتاب والفنانين وقبلهم المنتجين الباحثين عن خيط يصلهم بسوق البيع لتكون البيئة المنفذ الأول لهم.

عدد من المخرجين السوريين أيضاً استطاعت تلك الدراما جذبهم هذا العام ليكون لبعضهم تجارب أولى يسجلونها في هذا الإطار، حاجزين أماكن تواجدهم على الساحة عبرها بعد عمر من رحلة نسجوا خلالها سلسلة أعمال من الدراما الاجتماعية بكاميرا احترافية يشهد لها كثر فكان حضور صاحبة “غزلان في غابة الذئاب” رشا شربتجي عبر “حارة القبة”، وليأتي أخيراً حضور صاحب “بانتظار الياسمين” المخرج سمير حسين في “الكندوش”، ويغيبوا عن عالم الدراما الاجتماعية هذا الموسم.

وعموماً لا تندر أعمال الدراما الاجتماعية التي طالما كانت مرآة حال الناس هذا الموسم فحسب، بل ستغيب حكايا النساء أيضاً بغياب نصوص متنوعة، بعضها كان قد أعلن عن الانتهاء منه سابقاً ووضعه بين أيدي شركات إنتاج، فللعام الثاني على التوالي سيبقى نص “دانتيل” الذي أنجزته صاحبة “أشواك ناعمة” الكاتبة رانيا بيطار منذ عدة أعوام، ورسي البرّ به في أدراج شركة إيبلا، دون إبصاره النور فلا حديث جديد عن إنتاج قريب له، ليبقى مؤجلاً وفق تأكيد بيطار لشام تايمز، والحال ينطبق على مسلسل “اسمعوني” الذي سبق وأعلنت المخرجة سهير سرميني الاتفاق على إخراجه مع شركة قبنض عن نص كتبته وصال حيدر ويحكي قصص تسع فتيات سوريات من طبقات اجتماعية مختلفة، لتؤكد اليوم أن النص أيضاً لازال مؤجلاً .

ومنذ سنوات عدة كان للدراما النسائية الكوميدية أيضاً نصيب بعمل “فارس وخمس عوانس” للكاتب أحمد سلامة وإخراج فادي سليم، الذي صُور ولكنه لا يزال حبيس الأدراج، حيث لم يعرض بعد، ولا حديث جديد عن إبصاره النور هذا العام.
ومع سلسلة التأجيلات تبقى الدراما النسائية خارج حسابات الموسم الجديد، ويبقى لدراما البيئة الشامية “حصة الأسد” من الطبق الرمضاني لتشتعل المنافسة غالباً على نوع درامي واحد في حالة لم تشهدها الدراما السورية من قبل.. فأين التلوين الذي طالما تميزت به الدراما.. وإلى متى سيبقى الكاتب الحلقة الأضعف في الدراما، وتبقى نصوص قد تصنع وهجاً لناسجها حبيسة أدراج شركات الإنتاج، !.

شاهد أيضاً

محمد حداقي: نحن مجرد “صنايعية” نتعامل مع المهنة كهواية

شام تايمز – متابعة لفت الفنان محمد حداقي إلى أن ابتعاد عن الأعمال المسرحي يعود …

اترك تعليقاً