“جعفر توك” مع سلاف فواخرجي.. حوار برتبة “تحقيق سياسي”

شام تايمز – آمنة ملحم

هادئة .. متزنة.. قادرة على الرد والمواجهة.. هي سمات ليست بغريبة عمن يعرف الفنانة سلاف فواخرجي فهي صاحبة باع طويل لاسيما مع أهل الصحافة .. ولكن أن توضع على مقصلة التحقيق السياسي من بوابة الحوار الصحفي الذي من المفترض أن يوجه سهامه مهما كانت حادة باتجاه المهنة أولا هذا ما يمكن توصيفه بالغريب.

الاعلامي اللبناني جعفر عبد الكريم استضاف صاحبة شخصية “كليوبترا” عبر برنامجه “جعفر توك” الذي يعرض على شاشة “دويتشه فيلله” الألمانية بحالة استنفار كاملة ضدها وكأنه أراد التشفي من وجهات نظرها السياسية والتي استحوذت على مايقارب ثلثي الحوار وهو يدور في نفس الدوامة معها رافعا بوجهها ما أسماه نقل لوجهات النظر المعارضة للدولة السورية وبالتالي مواقفها من مساندة دولتها ورئيس بلادها، موجها اتهامات لها بتأييدها للقتل والدمار الذي حل بالبلد لتشعر وكأنه يحاور ” امرأة مسلحة في ميدان الحرب” وليس فنانة.

ورغم أن جعفر افتتح الحلقة كاسرا الجليد بأسئلة فنية تناول عبرها المسلسل الأخير لفواخرجي “شارع شيكاغو” ووجهة نظرها مما قدمته عبره لاسيما مشهد “القبلة” الذي لايزال موضع جدل لدى الجمهور استطاعت فواخرجي نقل رأيها وتثبيت قناعتها بما تقدمه في إطار فن التمثيل موصفة العمل كفيلم سينمائي بالأبيض والأسود من مرحلة زمنية كان الجمهور فيها متنورا بصورة أكبر مما هو عليه اليوم حسب وصفها، مؤكدة أن الجمهور اعتبر القبلة خادشة للحياء لتأتي تعليقاته تجاهها أكثر خدشا، موصفة ماحصل بأنه نابع من ظهور فعل جديد على الدراما السورية فكان بمثابة “كبش فداء”.

اكتفى مقدم الحلقة بمسلسل واحد من مسيرة حياة فنانة مليئة بالنجاحات وكذلك الأدوار المتلونة لينتقل على الفور باتجاه السياسة ورغم إصرار فواخرجي على أن موقفها لم يكن سوى وطنيا وأنها مع كل أبناء البلد وحزنها يعم ليشمل كل دم سوري هدر في الحرب، إلا أن جعفر كان مصرا على التأويل والاستنباط والطرح الأحادي الجانب وقصف جبهات الرأي التي أصرت فواخرجي أنها متمسكة بطرحه لأنها تحب أن يكون لها موقف في الحياة لا أن تكون على الحياد حتى ولو كان رأيها على خطأ، معرجة على أن من التزم الصمت هم أصحاب المكاسب الأكبر إلا أن لرأيها وطرحه نصيب من شخصيتها، وأنها كما كل السوريين تألمت وتنقلت بين عدة مناطق بحثا عن الأمان خلال الحرب وفقدت أحبة وكان للحزن من حياتها نصيب إلا أن قرار الهجرة كان صعبا جدا عليها فلم تتخذه، وأن الخيارات الفنية الهادفة ضاقت بها، وخيبات عدة حاصرتها ولكنها بقيت متشبثة بخياراتها وبحثها الأول كان عن الأمان، وأنها رأت بسيادة منصب الرئاسة صمام الأمان في مواجهة الفوضى.

“أنا لست سياسية اسألني عن فني ” عبارة كررتها فواخرجي خلال الحوار لأكثر من مرة إلا أنها لم تلق آذانا صاغية من محاورها فبدى واضحا أن استجرار الموقف السياسي لفواخرجي وتضييق الدائرة حولها كان الهدف الأول من اللقاء عموما، وتحيزه نحو وجهة نظر محددة أراد تعميمها باللقاء إلا أن بطلة “هوا أصفر” كانت ندا حقيقيا ومن بوابة الإنسانية التي تذرع بها في أسئلته، قابلته لتبقى مصرة حتى الرمق الأخير أن “الدم السوري واحد” وأننا بأمس الحاجة اليوم لنمسك بأيدي بعضنا البعض ونمعن النظر ببعضنا كي نعود بسوريا كما كانت موصفة حالها بالأشبه بالمثالي ما قبل 2011 دون أن تنكر وجود حالات للفساد.

شاهد أيضاً

“مي عز الدين” تدخل عالم “التيك توك” بفيديو طريف

شام تايمز – متابعة قررت الفنانة المصرية “مي عز الدين” دخول عالم “التيك توك” من …

اترك تعليقاً