الشريط الإخباري

الشباب السوري يخشى علاقات الحب وفاءً لأزماته المتلاحقة

شام تايمز – بتول سعيد
لا مكان لفراشات المعدة هنا، حيث باتت هذه الفراشات تهرب منا كلما اقتربت وكأنها تواجه مبيد حشري قاتل، لتفعل مثل ما نفعل تماماً، “نهرب”!، نهرب تفادياً للصدمات، تفادياً من تحمل المسؤولية، لنكتشف فيما بعد أننا عبارة عن “مخلفات أزمة” أي شخوص لديها قلب يدق بشكل طبيعي للبقاء على قيد الحياة وليس للحب، وعقل يكاد يخرج من مكانة هارباً من تصور تجارب الآخرين وكأنه هو من يخوضها، هذه الرؤية أتت بعد إرسال العديد من الفتيات والشباب لأجوبتهم التي كشفوا من خلالها عن أسباب عدم إقدامهم على أي علاقة عاطفية رداً على سؤال طرحناه عبر السوشيال ميديا.

“مكان تسود فيه الكراهية من غير الممكن أن يصلح للحب” بهذه العبارة عبرت “نور” خريجة كلية الحقوق عن وجهة نظرها حيث ترى أن القانون السوري من المفترض أن ينص ضمن بنوده على محاسبة كل شاب “يخون” أو “يكذب” بعلاقاته العاطفية.

أما “سيمون” خريج إدارة أعمال رأى “الموضوع صعب وأنا مالي خلاق للمسايرى”.

وبرأي المهندسة الميكانيكية “هناء” التي تبلغ من العمر 30 عاماً، أن أغلب الشباب غير جديين، وعندما بحثت عن الاستقرار واعتقدت أنها وجدته، دخلت في حالة نفسية معقدة تجاوزت الـ 6 أشهر ولا ترغب بإعادة التجربة حسب قولها.

أما علي فرد الأمر للظرف الاقتصادي الصعب “مالي مستعد جيب وحدة تشاركني حياة الذل والتعتير بهالبلد.. وبعدها جيب أطفال على الجحيم يلي عايشينو”.

ليلى بعمر ال 25 تقول: “لا يوجد شبان أهل للثقة” وبحال قررت أن تغير وجهة نظرها تتراجع على الفور لتبقى على مبدأها “لعي فاضي”.

سارة بعمر ال 22 برأيها أن “بقائها دون حب يؤمن لها الاستقرار النفسي ويضعها في منطقة الراحة، ولا تريد أن توبخ مشاعرها”.

مصطفى شاب بعمر ال 28 يقول أن “الهوس الجنسي سيطر على كلا الجنسين وهذا ما جعل الحب أمر ثانوي”.

وبالعودة للرأي الاختصاصي لفت الأخصائي النفسي محمد السيد لـ شام تايمز أن حالة الالتزام عند الإنسان المعاصر تحولت إلى عبئ، ويعود ذلك نتيجة للاكتئاب، والوضع الاقتصادي المعدوم، والمعوقات التي تواجه الشباب السوري، بالإضافة إلى أن الحرب بطبيعتها زادت من المشاكل النفسية، وأدت لظهور عيوب العلاقات والتركيز فيها بشكل مبالغ فيه، كما أن الشباب الذي نشأ في بداية الحرب ظهرت أمامه نماذج غير محفزة للإقدام على علاقات عاطفية، وبالتالي جعلته غير متقبل للفكرة على الإطلاق.

وبين السيد أن الانفتاح المجتمعي الذي حصل مؤخراً في سورية، جعل الشباب يصطدمون مع من هو مختلف معهم بنمط الحياة الذي يعيشونه، وأيضاً السعي وراء الجنس غيب معاني الحب الجوهرية.

وتابع: “الحاجة للحب حاجة أساسية، والامتناع عن الخوض في علاقات عاطفية يؤثر على الإنسان بشكل سلبي، ليعتبر فيما بعد غير مكتمل بالوجود الإنساني، وهذا له تبعات على المستوى السلوكي والمعرفي والوجداني”.

شاهد أيضاً

محمد حداقي: نحن مجرد “صنايعية” نتعامل مع المهنة كهواية

شام تايمز – متابعة لفت الفنان محمد حداقي إلى أن ابتعاد عن الأعمال المسرحي يعود …

اترك تعليقاً