الشريط الإخباري

علاء الدين كوكش.. “إنهم ينتظرون موتك” ليتذكروك!

شام تايمز – آمنة ملحم

لن تمض سنة 2020 دون أن تحمل لآخر يوم فيها أخباراً مؤسفة ترمي بأعباءها على مختلف مناح الحياة، فها هي الدراما السورية التي تعيش حالياً مأزقاً حقيقياً ، تودع أحد أهم روادها وشيوخ كارها مطلق البيئة الشامية وابنها المخرج “علاء الدين كوكش”، الذي بذل مع أبناء جيله الكثير من الجهود الصادقة لإبراز دراما بلده، وعلى أكتافهم نهضت وأرست مراكبها على بر الأمان بزمن يمكن وصفه بـ “أيام اللولو” لدرامانا.

ربما لم يدرك شيخ الكار الدمشقي علاء الدين كوكش أن مجموعته القصصية التي حملت عنوان “إنهم ينتظرون موتك” سيكون صداها كبيراً مع إعلان خبر رحيله فكأن صناع الدراما ونجومها كانوا حقاً ينتظرون رحيل كوكش ليتذكروا أنه صاحب فضل على مهنة امهتنوها، وأدوار أولى أخذوها، ونجاح كبير حصدوا ثماره على مدار سنوات، ومتعة مسيجة بالإبداع نالوها مع خمسة وأربعين عملاً قدمهم الراحل في التلفزيون، معلناً أن “للبيوت أسرار” وأن “حي المزار” جمع الجمهور على الشاشة لسنوات، وأن للدارما البدوية أيدي مجبولة بالصخر تعرف كيف تنسج نجاحها.

هذا ما أثبته خبر رحيل صاحب “أهل الراية 1” فمع إسدال الحياة ستارها الأسود على عالم الدراما السورية معلنة ترجله عن صهوتها، ملأت صوره صفحات السوشيال ميديا، وتذكره أهل الفن من كل حدب وصوب حاله حال فنانين كثر يودعون الحياة وحيدين، بعد معاناة من قلة الوفاء في الوسط الفني وربما الإحباط لسنوات، فهو الذي صرح بأحد لقاءاته أن “الفنان لا يتقاعد إلا بموته” ولكنه في الواقع قدم آخر أعماله منذ عام 2013 مع مسلسل “القربان” الذي ألفه الكاتب الشاب رامي كوسا، وأنتجته المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني تحت إدارة “ديانا جبور” حينها، وبعدها أغلقت عدسات كاميرا كوكش إلى يومنا هذا، وقضى سنواته الأخيرة بركن خاص اتخذه في دار السعادة لرعاية المسنين بدمشق، بعد نزوحه من منزله في ريف دمشق إثر الحرب التي شهدتها البلاد، دون أي تكريم في آخر سنوات عمره أو إنصاف فني من المعنيين بالشأن الثقافي والفني في البلاد.

كان مخرج “أبو كامل” مثقفاً من الطراز الرفيع يكتب القصة القصيرة والمسرحية والرواية وعمل على تأسيس مكتبة على مدار خمسين عاماً، اقتنى كتبها من سورية ومن مختلف بلدان الوطن العربي، وفق تصريح سابق له، وهي مكتبة شاملة ومتنوعة تضم “30 ألف” عنوان من الآداب إلى العلوم والفنون والتاريخ تضم … إلخ، قدمها هدية منه لمكتبة وزارة التربية ليستفيد منها الجميع خيراً من أن تظلّ حبيسة الأدراج والرفوف بوجهة نظره.

“ولدت في سورية وسأموت في سورية” تلك العبارة التي أطلقها كوكش في لقاء تلفزيوني سابق تحققت اليوم، فرغم كل ما عايشه الراحل بقي متمسكاً بكلمته محققاً ربما آخر حلم راوده، حيث سيوارى جثمانه في مقبرة المزة بدمشق عن عمر ناهز 78 عاماً.. وداعاً علاء الدين كوكش.

شاهد أيضاً

ما هو مصير مسلسل “العربجي”

شام تايمز – متابعة علمت شام تايمز أن التحضيرات لانطلاق تصوير مسلسل “العربجي” قائمة بشكل …

اترك تعليقاً