انتصار “وزير الإعلام” للصحفيين.. يعيد للصحافة هيبتها

شام تايمز – مارلين خرفان

حظر وزير الإعلام “عمادة سارة” في أولى خطواته بعد التكليف مجدداً في الوزارة الجديدة، توقيف أي صحفي قبل اطلاع وزارة الإعلام على أسباب التوقيف ومسبباته، وذلك على خلفية توقيف الصحفي “كنان وقاف” أحد كوادر صحيفة “الوحدة” بتهمة خرق قواعد النشر.
خطوة الوزير “سارة” هي الأولى من نوعها، وليس لها سابقة في عهد أي من وزراء الإعلام السباقين، ولعلها الخطوة الأشجع لتنظيم عملية تنفيذ القانون مع كل السلطات المعنية لا سيما وزارتي العدل والاخلية.
وأوضح “سارة” أن وزير العدل تواصل مع القضاة وأكد على ضرورة عدم اعتقال أي صحفي قبل الرجوع إليه ومن ثم التنسيق مع وزارة الإعلام للوقوف على أسباب الاعتقال وموجباته، وفقاً لصحيفة “الوطن”.
وبيّن أن ما حصل مع الزميل “كنان وقاف” مؤسف وناتج عن الرجوع للقانون العام دون الأخذ بالقانون الخاص أي قانون الإعلام، وهذا ما تم تلافيه على الفور لدى التواصل مع السيد وزير العدل الذي أبدى كل اهتمام وتعاون.
وقال سارة، “إنه منذ علمه بتوقيف الصحفي “كنان وقاف” تواصل مباشرةً مع وزير الداخلية وكان هناك خلط وتشابه في الأسماء، الأمر الذي أدى إلى اعتذار قائد شرطة طرطوس”.
وأثار انتصار وزير الإعلام للصحفي المظلوم، ووقوفه إلى جانب الصحفيين في أداء مهامهم، ردود فعل إيجابية عديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر كثيرون عن امتنانهم لوجود مسؤول يعنى بشؤون الصحفيين.
ونشر الإعلامي “حسين السلمان” على صفحته في فيسبوك: “شكراً للأستاذ عماد سارة لتدخله الشخصي بالإفراج عن زميلنا الصحفي الوطني الحر “كنان وقاف” وإنقاذه من براثن الفاسدين الذين سادوا وتمدوا وأمعنوا في خراب ونهب البلد ويتطاولون على أصوات الحق لإرهابها وإخراسها”. وقال “السلمان”، “الإعلاميون شعروا بالامتنان والارتياح لموقف السيد الوزير الذي منحهم جرعة كبيرة من الثقة والمعنويات للقيام بدورهم”.

بدوره شكر الإعلامي “إياد خلف” وزير الإعلام، وقال عبر صفحته في فيسبوك، “الوزير الذي يدافع عن الصحفيين والإعلاميين ويحميهم إذا كانوا على حق يستحق كل الاحترام والتقدير.
وقال “خلف”، “شكراً سيادة الوزير عماد سارة، معك حتى نحافظ على ثقة القيادة بالإعلام.

فيما نشر الصحفي فراس القاضي، “هاد كلام بينسمع وكلام جميل، نحنا ما منحكي عن السلبي فقط، ولما بنلاقي إيجابي عنا جرأة أنو نقول شكراً، شكراً”.وقالت مصادر مقربة من “وقاف”، “إن وقاف توّجه بعد نشره تحقيق يشير فيه لقضايا فساد تتعلق بالكهرباء، إلى قسم الشرطة للتبليغ عن تعرضه لتهديدات، ليتفاجأ أن المتضررين من النشر سبقوه بالشكوى، وعليه تم توقيفه.

وأثار تنويه نشرته صحيفة “الوحدة” صدمةً الوسط الإعلامي، حيث قالت فيه: “إن توقيف الصحفي كنان الذي يعمل بها، لم يكن على خلفية نشره للتحقيق، إنما لأنه متخلف عن خدمة العلم ويقود سيارة بدون أوراق، ليتضح لاحقاً أن كنان أصبح وحيداً بعد استشهاد أخيه ومعفي من خدمة العلم، كما أنه أصلا لا يعرف قيادة السيارة.
ونشرت الصحيفة توضيحاً لملابسات القضية، بعد تدخل وزير الإعلام “عماد سارة”، نقلاً عن قائد شرطة محافظة طرطوس، العميد “موسى حاصود الجاسم”.
حيث أكد “الجاسم” أن ما نسبه من مخالفات قانونية للزميل كنان وقاف بالأمس، ليس صحيحاً، وإنما الزميل كنان أوقف من قبل القضاء، إثر شكوى قدمها بحقّه السيد “مازن حماد”، حول نشره تحقيقاً صحفياً عن كهرباء محافظة طرطوس ورد فيه اسمه، في صحيفة الوحدة، وصفحته الشخصية على (فيس بوك)، وصلة السيد حماد بالموضوع، والفساد بعقود توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وقدّم قائد شرطة طرطوس اعتذاراً شخصياً عن الخطأ الذي حصل نتيجة التشابه في الكنية مع موقوف آخر يُدعى “خليل وقاف”، مؤكداً العمل على معالجة وضع الصحفي كنان مع المحامي العام، بأسرع وقت ممكن.
يشار إلى أن القانون الذي يحكم ضوابط عمل الإعلامين في سورية هو “قانون الإعلام” الصادر عام 2011، وتنص المادة 12 من القانون على:
يحظر على الوسائل الإعلامية نشر:
1- أي محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية والأمن الوطني أو الإساءة إلى الديانات السماوية والمعتقدات الدينية أو إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية.
2- أي محتوى من شأنه التحريض على ارتكاب الجرائم وأعمال العنف والإرهاب أو التحريض على الكراهية والعنصرية.
3- الأخبار والمعلومات المتعلقة بالجيش والقوات المسلحة باستثناء ما يصدر عن الجيش والقوات المسلحة ويسمح بنشره.
4- كل ما يحظر نشره في قانون العقوبات العام والتشريعات النافذة وكل ما تمنع المحاكم من نشره.
5-كل ما يمس برموز الدولة.
وبمتابعة ملابسات قضية الصحفي “كنان وقاف” نجد أنه لم يخالف قانون الإعلام بشأن محظورات النشر، وعليه لا يمكن توقيفه.

شاهد أيضاً

محمد هنيدي يعود للمسرح في موسم الرياض

شام تايمز -متابعة يستعد الفنان المصري محمد هنيدي للعودة للمسرح من جديد في الفترة المقبلة …

اترك تعليقاً