“بالحميدية أرخص”.. ألعاب الأطفال تصل إلى 100 ألف

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

انتعشت محال ألعاب الأطفال المنتشرة في الأسواق بشكل كبير، وشهدت ازدحاماً كبيراً من قبل الآباء لشراء هدايا متنوعة لأبنائهم بمناسبة الأعياد المجيدة في الأيام الأخيرة، والدهشة أن أحوال الناس ليست الوحيدة المتبدلة، إنّما حال الأسواق الشعبية مثل “الحميدية” كان صادماً أيضاً، علماً أن كثيرين يلجأون إليه باعتباره سوقاً حاضناً للسلع الأرخص من غيره “كان زمان”.

وتختلف أسعار ألعاب الأطفال من محل إلى آخر، ولكنها وصلت إلى حد غير مقبول من المبالغة بسبب جشع النسبة الأكبر من التجار الذين يستغلون العيد لتحقيق مكاسب مضاعفة، الأمر الذي يحرج الآباء أمام أطفالهم إذا عجز الأب أو الأم عن شراء اللعبة التي يريدها طفله\ها لارتفاع ثمنها بما يفوق قدراته\ها المالية.

وأكد مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك “علي ونوس” لـ “شام تايمز”، أنه سيتم إرسال فريق كامل من مديرية التموين بشكل فوري للبحث والرقابة والتحقق من أسعار ألعاب الأطفال في سوق “الحميدية”، إن كانت مستوردة أو صناعة محلية، مشيراً إلى أنه سيتم الاطلاع على الفواتير بشكل كامل ومعاقبة كل المخالفين والذين يبالغون في الأسعار، داعياً المواطنين تطوير ثقافة الشكوى لديهم بشكل مباشر للمديريات، قائلاً.. “صحيح أن تركيز الوزارة على أولويات المواطن، لكن لا نقبل أن يصل سعر اللعبة إلى 100000 ليرة سورية”.

في أحد المحال كانت “سلمى” تتنقل مع طفلها الذي يبلغ من العمر 7 سنوات، مضيفة لـ “شام تايمز” لا بد أن يكون طفلي معي أثناء شراء ألعاب العيد ليختار ما يناسبه بالسعر المعقول، وهو يختار لعبة وعند الحساب يعود لتغييرها، ونظل على هذا الحال عدة مرات حتى أقنعه بشراء اللعبة التي أراها أفضل متعة له وتناسب عمره.

وقالت سوزان: “لا أخفيكم سراً وضعت في جيابي راتبي ونزلت بكل ثقة على أمل أن ألقى لعبة خفيفة نظيفة لأطفالي بقيمة 10000 ليرة سورية، لأفاجئ أن أرخص لعبة في السوق بـ 25000″.. أكثر الأطفال يلعب بها ساعة واحدة، وبعد أن يمل منها يكسرها”.

وقال تامر: “لا يمكن أن نتصور مرور العيد من دون وجود ألعاب للأطفال ولكن أحياناً قد يختار الطفل لعبة باهظة الثمن، ولا تحقق نفعاً متميزاً، لذلك أتدخل لمنعه، لأن الألعاب باهظة الثمن، وتربك ميزانية الأسرة التي معظم رواتبها لا تتجاوز الـ 200 ألف كحد وسطي في سورية.

ولا مبرر أبداً لارتفاع سعر الألعاب في الأسواق، فيقال أن التجار لا يستوردونها من الخارج ومكدسة لديهم في المستودعات، حيث أن الألعاب البلاستيكية الصغيرة” اللي ما بتعبي العين” يبدأ سعرها 8000 ل.س، ولعبة “البازل – تركيب الصور” بدأ سعرها من 60000 ل.س، ولعبة الملاكمة بلغ سعرها 28 ألف، لعبة “سكرابل – تركيب الكلمات” بلغ سعرها 22000 ل.س، السيارات الصغيرة البلاستيكية التي ليس لها قيمة بـ 12000 ل.س، ناهيك عن الألعاب التي تتحرك بالريموت كونترول الذي يتراوح سعرها بين 50 و100 ألف، إضافة إلى “لعبة الميكانو والليغو – أي المكعبات البلاستيكية بغرض التركيب أو الحديدية” يتراوح سعرها بين 50 ألف و100 ألف ليرة سورية، وغيرها الكثير دون وجود أي رقابة، علماً أن ألعاب التركيب الألعاب التي تتحرك بالريموت أكثر الألعاب التي يقبل عليها الأطفال حسب تدرج أعمارهم.

نحن بحاجة إلى متابعة للحد من أطماع التجار الذين يسببون قتل الفرحة في نفوس أبنائنا، لأن الطفل إذا أعجبته لعبة ولم يشترِها والده، يشعر بالحزن، حيث أن ألعاب العيد لها أثر كبير على نفسيات الأطفال، بل تعد من الذكريات الجميلة لطفولتهم، لذا يجب أن يلبي الآباء رغبات أطفالهم بالهدايا.

شاهد أيضاً

“ليندا بيطار” توجه رسالة لوالدتها في ميلادها

شام تايمز – متابعة وجهت الفنانة “ليندا بيطار” رسالة لوالدتها بمناسبة عيد ميلادها الذي يصادف …

اترك تعليقاً